
فارس عقاقني_ تمكنت المقاومة الفلسطينية من تنفيذ ثلاث هجمات متزامنة في حيي الزيتون والصبرة بمدينة غزة وشرقي مدينة حمد في خان يونس مساء الجمعة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وأفادت منصات إعلامية إسرائيلية بأن الهجمات أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي على الأقل، وإصابة 9 آخرين بجروح، بينهم 9 في حالة حرجة للغاية.
كما أكدت نفس المنصات فقدان الاتصال بأربعة جنود إسرائيليين في غزة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي البحث عنهم، بينما شاركت 6 مروحيات في عملية إجلاء الجنود المصابين.
ووصف الإعلام الإسرائيلي هذه الهجمات بأنها "الأصعب" منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرين إلى أن هذا الحدث الأمني يعد بمثابة تحول في سير المعركة.
من جانبه، حذر الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، من أن خطط الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال قطاع غزة ستكون "كارثية" على القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي سيدفع ثمناً باهظاً من دماء جنوده" نتيجة لهذه الخطط، وأكد أن ذلك قد يزيد من فرص أسر جنود إسرائيليين جدد.
وفي بيان له مساء الجمعة، أشار أبو عبيدة إلى أن المقاومة في حالة استنفار وجاهزية عالية، مع معنويات مرتفعة، مؤكداً أن المجاهدين سيقدمون "نماذج فذة في البطولة والاستبسال" خلال المعارك القادمة.
أبو عبيدة: خطط العدو باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية
اقرأ المزيد عبر المركز الفلسطيني للإعلام:https://t.co/WGl9G2fhAK
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 29, 2025
وأشار أبو عبيدة أيضاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتخذ خطوات تقليص عدد أسرى جنوده الأحياء، وتدمير معظم جثث قتلاهم إلى الأبد.
كما أكد أن كتائب القسام ستعمل على الحفاظ على الأسرى الفلسطينيين في ظل ظروف المعركة، مع الالتزام بكافة الإجراءات اللازمة لحمايتهم. وأضاف أنه في حال قتل أي أسير فلسطيني نتيجة العدوان، سيتم الإعلان عن اسمه وصورته وإثبات مقتله بشكل رسمي.
الولايات المتحدة تمنع دخول مسؤولين فلسطينيين للأمم المتحدة
في سياق آخر، أعلنت الولايات المتحدة عن إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك. ووفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة "نيويورك بوست"، تم إصدار مذكرة من الخارجية الأمريكية تقضي برفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس.
وذكرت مصادر صحفية أمريكية أن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، شجع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، على اتخاذ هذا القرار ومنع المسؤولين الفلسطينيين من المشاركة في الاجتماع. من جهتها، عبرت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها الشديد لهذا القرار، وأكدت أنه يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية المقر التي تضمن حرية الوصول لجميع الدبلوماسيين.
تعليقاً على القرار، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن البعثة الفلسطينية تدرس حالياً اتفاقية المقر الخاصة بالدول المضيفة، والتي تنص على تسهيل وصول كافة الدبلوماسيين إلى دورة الاجتماعات في الأمم المتحدة، حتى لو كانت هناك خلافات مع الدول المضيفة.
ردود فعل دولية على القرار الأمريكي
في ردود فعل دولية، وصف وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إلغاء تأشيرات الدخول للمسؤولين الفلسطينيين بأنه "ضربة للدبلوماسية"، معتبراً أن هذا القرار مؤسف للغاية ويقوض مبادئ التعددية والحوار. وأضاف أن القرار يعد "ظلمًا" و"يؤدي إلى نتائج عكسية" في وقت يشهد فيه حل الدولتين زخماً جديداً ودعماً دولياً متزايداً.
وأكد بريفو أن الأمم المتحدة يجب أن تظل منبراً لجميع الشعوب، بما في ذلك الفلسطينيين الذين يتوقف مستقبلهم على الحوار.
وأوضح أن استبعاد الممثلين الفلسطينيين في هذا السياق يعزز من تآكل مبادئ القانون الدولي، مؤكداً أن طريق السلام يتطلب المزيد من الحوار والجهود المشتركة بين الأطراف المعنية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : class="hidden">Shortlink تم نسخ الرابط
المصدر : www.elbilad.net