الجزائر

توعد "أصحاب المصالح الضيقة"

والي البرج يتهم أطرافا بمحاولة إثارة الفوضى و تعطيل المشاريعثار يوم أمس والي ولاية برج بوعريريج، خلال زيارته لمجموعة من المشاريع التنموية بعاصمة الولاية، عند اطلاعه على التأخر المسجل في وتيرة تهيئة الشبكات المجاورة لمشروع انجاز النفق الأرضي بالجهة الشرقية للمدينة، حيث وجه رسالة شديدة اللهجة توعد فيها كل من يحاول عرقلة عمله أو ثنيه عن المتابعة الصارمة للمشاريع في شتى القطاعات .و قال الوالي أن أصحاب المصالح الضيقة بولاية البرج الذين جففت لهم جميع المنابع و القنوات غير المشروعة التي كانوا يستغلونها منذ مجيئه، يحاولون إثارة الفوضى و الضغط عليه بجميع الطرق، من خلال إرباك المخطط التنموي و تعطيل بعض المشاريع التي يشرف على متابعتها شخصيا، ناهيك عن اتهامه لهذه الفئة -التي اكتفى بالتلميح إلى التعامل معها بصرامة وفقا لما تقتضيه القوانين-بإثارة الفوضى و الاحتجاجات في محاولة للضغط عليه .و قال الوالي أنه لن يستسلم لأن نيته و مهامه هي خدمة هذه الولاية، التي لمح إلى أنها تعاني من النفوذ الكبير لأصحاب المصالح و تغلغلهم في جميع القطاعات، ما يفسر محاولة توقيف عجلة التنمية و جميع الجهود والمساعي الرامية إلى تحسين الواقع التنموي لولاية البرج، خاصة بعد لجوء الوالي إلى خيار المعاينة الشخصية لأغلب المشاريع التنموية بالولاية خاصة ما تعلق منها بالمشاريع الكبرى في شتى القطاعات، وفرضه لصرامة كبيرة مع المقاولين و المسؤولين بالمديريات التنفيذية و بالبلديات و الدوائر، وكذا متابعته لسير الأشغال و نوعيتها و اتخاذه للعديد من القرارات الردعية ضد المخالفين و تطبيق القوانين في حال تسجيل التجاوزات و التأخر غير المبرر في وتيرة سير المشاريع التنموية، ناهيك عن الصرامة الكبيرة في التعامل مع المستثمرين و في توزيع العقار الصناعي، ما حال دون بلوغ الكثير من أصحاب المصالح مبتغاهم في الحصول على المشاريع.و أكد الوالي على عدم استسلامه و المضي في مهامه على نفس الوتيرة، و قال أن الولاية لن تتطور إلا إذا وجدت النيات الصادقة بين أبنائها و «الرجال»لإعلائها بين الولايات، مطالبا بتركه يعمل حيث قال بصريح العبارة «دعونا نعمل» و كفاكم من محاولات الضغط علينا بإثارة الاحتجاجات و الفوضى . ع/بيرتقب أن يستلم مع بداية العام المقبلنظام صرف المياه يلتهم 30 بالمائة من ميزانية مشروع النفق الأرضيأكد يوم أمس، القائمون على أشغال إنجاز النفق الأرضي، المجاور لحي 500 مسكن في الجهة الشرقية لمدينة برج بوعريريج، استهلاك مبلغ معتبر من الغلاف المالي المخصص لإنجاز المشروع في تهيئة قنوات تصريف المياه و حمايته من مخاطر الفيضانات، كون المنطقة التي أنجز بها النفق تقع بنقطة سوداء تعتبر مصبا للوادي الذي يتوسط مدينة البرج.وقد تم تخصيص حوالي 30 بالمائة من المبلغ المالي الإجمالي، اي ما يقارب مبلغ 20 مليار سنتيم،لأشغال انجاز شبكات التصريف و قناة التحويل و كذا البالوعات العملاقة المنتشرة على طول الطريق المتواجد بالنفقين.و أكد ممثل عن مديرية الأشغال العمومية في حديثه لوالي الولاية الذي قام بزيارة تفقدية للمشروع، أن المنطقة التي انجز فيها النفق الأرضي تعد من بين الأماكن الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات، ما تطلب تخصيص مبلغ مالي معتبر لانجاز حوالي 12 بالوعة كبيرة بعمق 12 مترا و شبكة من القنوات العملاقة التي أنجزت على طول مسار النفقين سواء النفق المتجه نحو الجهة المؤدية إلى محول «مونية» و مقر البلدية و كذا النفق المؤدي إلى وسط المدينة عبر حي 17 أكتوبر المعروف محليا بتسمية شعبة الفار، فضلا عن انجاز شبكة عملاقة لتحويل مياه الوادي تحت المساحة المخصصة لانجاز مشروع النفق تضاف إلى القناة القديمة لحماية المنطقة من مخاطر الفيضانات المنجزة بجوار دار الشباب سابقا. و زيادة على هذه الشبكات التي تشرف الأشغال فيها على مراحلها النهائية تم انجاز نظام لتصريف المياه على طول محيط الجدران الإسمنتية بالنفقين الأرضيين، لتجنب مخاطر انزلاق التربة بالمنطقة، خاصة بعد بروز مخاوف لدى سكان العمارات المجاورة من انزلاق التربة، وتسجيل حوادث انجراف بحواف النفق بالقرب من العمارات المتواجدة على مقربة من المشروع بحي 500 مسكن، خلال فترات التساقط التي عادة ما كانت تشهد امتلاء النفقين بمياه الأمطار و محاصرة المركبات فيها. و أكد القائمون على المشروع و ممثل عن مديرية الأشغال العمومية على اتخاذ جميع الاحتياطات لحماية المشروع من مخاطر الفيضانات، و كذا اتخاذ جميع الاحتياطات المتعلقة بعمليات الصيانة، حيث تم تزويد البالوعات الكبيرة بسلالم ستسهل من عمليات تنقية و تنظيف الشبكات و البالوعات في حال انسدادها رغم إنجازها على عمق كبير. من جانبه أكد والي الولاية على إعطاء تعليمات لإعادة تهيئة جميع الشبكات المحيطة بمشروع النفق الأرضي، لتجنب الوقوع مستقبلا في مشكل اهتراء القنوات القديمة و ما قد ينجر عنها من عمليات الحفر و إعادة التهيئة، مشيرا إلى أن الأشغال التكميلية للمشروع استنفدت الكثير من الوقت، لكنها ستكون مفيدة جدا كون الأشغال تتم وفقا للمقاييس المعمول بها و بجودة عالية. و بخصوص عملية استلام مشروع النفق الأرضي الذي استهلك الكثير من الوقت و زادت مدة الأشغال عن الآجال القانونية المحددة في البطاقة التقنية بمدة 14 شهرا، أكد الوالي على صعوبة تحديد مدة معينة لإتمام المشروع، و قال أنه من الممكن أن تكون مع بداية العام المقبل، بعد تسوية النقائص المتعلقة بالإفراج عن الاعتمادات المالية، كما أكدت المقاولة على أن نسبة الأشغال قد بلغت حوالي 80 بالمائة، و لم يتبق منها سوى الأشغال النهائية التي لا تتطلب بحسب القائمين على المشروع الكثير من الوقت عكس الأشغال الكبرى مثل أشغال الحفر و التهيئة و بناء الحواجز و الجدران الاسمنتية التي اكتملت و تطلبت امكانيات كبيرة و بعض الوقت لإتمامها .و فيما يطالب سكان العمارات المجاورة وكذا السائقين بضرورة احترام الآجال المحددة قانونا و الإسراع في اتمام الأشغال قبل دخول فصل الشتاء لإنهاء متاعب المواطنين، أكدت المقاولة المكلفة بالأشغال على استهلاك الكثير من الوقت في أشغال الحفر و تهيئة قنوات تصريف مياه الوادي و حماية المشروع من الفيضانات، و كذا ظهور العديد من الأشغال المكملة التي حالت دون التقيد بالآجال المحددة لإتمام المشروع، لانعدام مخطط واضح لمختلف الشبكات و البنى التحتية بمدينة البرج، ما استدعى تسجيل عمليات اضافية لتحويل مختلف الشبكات بما فيها شبكات الصرف الصحي و كذا شبكات الغاز الطبيعي و شبكات الألياف البصرية، فضلا عن اضطرارها لتوقيف الأشغال لعدة أسابيع خلال فترات التساقط، ما أدى إلى عرقلة الأشغال و توقفها، فضلا عن المشاكل المتعلقة بتمرير مختلف الشبكات التي ظهرت مع بداية أشغالالحفر .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)