اجتماع تقييمي لمنتدى رؤساء المؤسسات للفصل في ملفات المؤسسات المقصاة
كشف رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، رضا حمياني، أن 50 بالمائة من الشركات الناشطة في السوق الوطنية تم إقصاؤها من عملية إعادة جدولة الديون، بسبب تماطل البنوك العمومية في دراسة ملفاتها، وهو ما يكبّدها خسائر بالجملة في الوقت الذي أعلن فيه عن تسليم الوزير الأول تقريرا أسود عن تجاوزات البنوك العمومية خلال أسابيع.
وقال حمياني، في إتصال ب”الفجر”، إنه رغم مرور أزيد من 3 أشهر على دخول القرار حيّز التنفيذ إلا أن نصف الشركات الناشطة في الجزائر لم تستفد لحد الساعة من قرار مسح الديون، وهو ما يجعلها خارج حسابات وزارة المالية، في الوقت الذي قال إن البنوك العمومية هي التي تقف وراء هذا الإقصاء من خلال التماطل في دراسة الملفات وقبولها.
وفي هذا الصدد كشف حمياني عن تقرير أسود يتم إعداده يتناول بالتفصيل تجاوزات البنوك العمومية، حيث سيتم تسليمه خلال بضعة أسابيع للوزير الأول أحمد أويحيى، لاسيما أن معظم الشركات الوطنية التي أقصيت من عملية إعادة جدولة الديون كانت بسبب بيروقراطية هذه الأخيرة.
كما أضاف ذات المتحدّث أن عملية إعادة جدولة الديون الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في السوق الوطنية لم تحظ بحملة إعلامية واسعة من طرف وزارة المالية، لاسيما بالنسبة لصغار المستثمرين، وهو ما جعل هؤلاء مقصيين من عملية إعادة جدولة الديون.
وأضاف المتحدّث أن منتدى رؤساء المؤسسات سيعقد اجتماعا تقييميا، نهاية الشهر الجاري، لتحديد نسبة المؤسسات التي تمت إعادة جدولة ديونها والمؤسسات التي لم تستفد بعد من القرار الذي أقره لقاء الثلاثية منذ مدّة، كما سيتم تحديد الصعوبات التي يواجهها رؤساء المؤسسات على هذا المستوى ومراسلة الحكومة بها لإيجاد حل جذري لهذا المشكل.
وكانت البنوك العمومية قد شرعت في استقبال ملفات المؤسسات المعنية بقرار إعادة جدولة الديون الى غاية نهاية جانفي المنصرم، في الوقت الذي كان مدير التنظيم الجبائي بمديرية الضرائب، خالد زيكارة، قد أكّد في تصريحات سابقة نشرتها ”الفجر” أن المؤسسات المعنية بإعادة جدولة ديونها ستستفيد من قرار خاص بداية من جانفي 2012 وأنها مطالبة بإيداع ملفاتها فورا، حيث سيتم إعفاء هذه الأخيرة من العقوبات المالية المفروضة ضدّها بسبب تأخرها في تسديد مستحقات البنوك.
تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار يندرج في إطار التدابير المتخذة خلال قمة الثلاثية المنعقدة شهر ماي المنصرم، حيث سيسمح هذا الأخير بمساعدة المؤسسات التي تعاني من عجز وغير المعنية بالضريبة الجزافية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إيمان كيموش
المصدر : www.al-fadjr.com