تعريف الضريبة
(بالإنجليزيّة: Tax) هي مُساهمة ماليّة إلزاميّة يتمُّ فرضها على الأنشطة، والنّفقات، والوظائف، والدخل سواءً الخاص في الأفراد أو المنشآت، وتُعرَف الضّريبة أيضاً بأنّها نوع من أنواع العوائد الماليّة، وتُفرَض من قِبَل الدولة على مجموعة من القطاعات، ومنها الأعمال التجاريّة، مثل الخدمات والسلع.
من التعريفات الأخرى للضريبة أنّها مبالغ مالية تفرضها الحكومات من أجل الحصول على دعم ماليّ للخدمات التي تُقدّمها، وتُعتَبر الضريبة نوعاً من أنواع الالتزامات على الأشخاص والأعمال، وعادةً ما تُشكّل نسبةً مئويّةً من ، ويتمُّ تحديدها مُسبقاً.
خصائص الضريبة
تتميّز عموماً بمجموعة من الخصائص، من أهمّها:
- العموميّة: تُفرَض الضرائب على الأشياء العامّة التي تعتمد غالباً على ، مثل الحصول على الخدمات، أو شراء السلع، أو طلب مُنتجات مُستوردة من خارج الدولة.
- غير مباشرة غالباً: تُفرَض قيمة الضريبة على السّلعة أو ، ويتمُّ تحصيلها لاحقاً من المُستهلِك النهائيّ، ويُشار إليه بالمُشتري أو العميل وفقاً لطبيعة المُنتجات المُباعة.
- الفعّالة: إنّ المراقبة التي تُوفّرها الضريبة تُساعد على تفعيل القدرة على تحصيلها من قيمة العمليّات الاستهلاكيّة التي لا تتضمن أيّة أموال غير مصروفة، أو أموال مُصنفة ضمن فئة .
أنواع الضريبة
تُقسم إلى مجموعة من الأنواع، وهي:
- ضريبة العائد على : نوع من أنواع الضّرائب المفروضة على الأرباح، وتظهر نتيجةً لبيع الأملاك، مثل الأراضي والصّكوك والعقارات وغيرها، وتُعتَبر ضريبة العائد مُشابهةً لضريبة الدّخل في بعض الدّول، وتُقسَم هذه الضّريبة إلى نوعين هما:
- ضريبة العائد قصير الأجل: هو عائد الضريبة الذي يُعامَل مُعاملة ضريبة الدخل العادية.
- ضريبة العائد طويل الأجل: هو عائد الضريبة الذي يُعامَل مُعاملة ضريبة رأس المال.
- ضريبة القيمة المُضافة: هي ضريبة تفرضها الحكومة في الدّولة على مراحل الخدمات أو البضاعة، ويتمُّ دفعها من قِبَل الشّركات التي تعمل على صناعة السلع أو تقديم الخدمات أثناء عمليّة تحويلها من موادّ أوليّة إلى مُنتجات نهائيّة، وتُعتمد نسبة هذه الضّريبة بناءً على قيمة المواد المُضافة أثناء عمليّة الإنتاج، مثل إضافة أجور العُمال.
- ضريبة : هي ضريبة تُطَبَّق أثناء عمليّات بيع المُنتَجات، وتُحسب بالاعتماد على استخدام نسبة مئويّة تُفرَض على ثمن البيع، وترتبط هذه الضريبة مع السّلع المُخصّصة للاستهلاك والخدمات، ويتمُّ تحصيلها عن طريق مُنتِج السلعة أو البائع.
- ضريبة المُمتلكات: هي ضريبة يتمُّ فرضها على أصحاب العقارات من المباني والأراضي، وأيّ نوع من أنواع المُمتلكات العقاريّة الأخرى التي تُعتَبر خاضعةً لضريبة المُمتلكات، وتُستخدَم عوائد هذه الضّريبة لدعم وتمويل العديد من القطاعات العامّة، مثل وبناء المرافق العموميّة.
- : هي ضريبة تفرضها حكومات الدّول على الدّخل المالي، وتُعتَبر ضريبةً قانونيّةً؛ إذ يتمُّ اقتطاعها بموجب القانون من إجماليّ قيمة دخل الأفراد والمُنشآت، وتعدُّ من المصادر الماليّة التمويليّة الخاصّة في دعم الخدمات العامّة المُقدَّمة للنّاس.
- ضريبة الرّسوم الجمركيّة: هي ضريبة مُخصّصة للمُنتجات التي تُستورَد من الخارج، وتُستخدَم هذه الضريبة لمُتابعة العمليّات التجاريّة، وتُؤدّي إلى رفع أسعار كافّة البضائع المُستورَدة، ممّا ينتج عنها زيادةً في تكلفتها على المُشترِين، وتُفرَض الرّسوم وفقاً لتعرفة ضريبيّة مُحدّدة مسبقاً، وتعدُّ من الرّسوم المالية الثّابتة.
مبادئ فرض الضريبة
يَعتمد فرض على الأفراد في أيّ دولة على مجموعة من المبادئ وهي:
- المساهمة في دعم الحكومة: عن طريق مشاركة الأفراد في تقديم مبالغ مالية تتوافق مع قدرات كلّ منهم، ممّا يُؤدّي إلى رفع نسبة الإيرادات الماليّة الحكوميّة.
- ثبات قيمة كلِّ ضريبة: إذ يترتّب على الأفراد دفع قيمة مالية مُعيّنة، ويجب على الحكومة تحديد قيمة الدّفع الخاصّة في الضرائب.
- اختيار أفضل الوسائل لتحصيل الضريبة: فيجب أنّ تكون طريقة الاستيفاء من الطُّرق المريحة التي تُساهم في الدّفع بسهولة، كما يجب تحديد وقت مُعيّن لسداد قيمة الضرائب.
- تقدير الوضع المالي العام : أي يجب مُراعاة القدرات المالية عند النّاس مثل محدودِي الدخل؛ لذلك يجب أنّ يكون تأثير الضريبة بسيطاً على دخل الأفراد.
تاريخ الضريبة
ترتبط عموماً بتاريخ طويل؛ إذ ظهرت الضرائب في المُجتمعات الرومانيّة واليونانيّة القديمة، وكانت جزءاً من المبالغ المفروضة على السلع المُستورَدة والإيرادات النّاتجة عن الذهب، واستُخدِمت كوسيلة لجمع المال من أجل دعم الحروب، أمّا أشكال الضرائب الأولى التي ظهرت في كانت عبارةً عن ضرائب استهلاكيّة وجمركيّة ومُباشِرة يجب على المواطنين دفعها، كما انتشرت الضّرائب الثّابتة في القديمة وبلاد فارس. في العصور الوسطى ظهرت ضرائب مُتنوّعة، ومنها ضرائب الخدمات والضرائب غير المُباشرة.
تُعتَبر الضريبة من الموضوعات الماليّة الرئيسيّة، وشهدت جدلاً كبيراً عبر حتى قبل أنّ يتمَّ اعتمادها كجزء من ؛ إذ ارتبطت بالواقع السياسي للدول في القرون الماضية، وتعدُّ الثورة الفرنسيّة في عام 1789م مثالاً على الجدلِّ الخاص في الضرائب؛ إذ شهدت عدم عدالة في توزيع الضريبة. في الوقت الحالي يعدُّ النظام الضريبيّ من أهمّ المُؤثّرات على السّياسات الداخليّة العامّة في كافّة الدّول.
الخلاصة
إنّ الضريبة مُصطلح من المُصطلحات الماليّة التي تُعتَبر جزءاً من ؛ حيث تُدفع من قِبَل جميع الأفراد إلى حكومة الدولة، وتُساعد الضرائب على تمويل المشاريع التنمويّة والحضاريّة العامة، ممّا يُساهم في تقديم العديد من الخدمات للأفراد في المُجتمع. تُقسَم الضريبة إلى مجموعة من الأنواع لكلِّ نوع منها اختصاص ماليّ، ويُساعد على توفير عوائد ماليّة تُقدّر بقيمة مُئويّة من إجمالي المبلغ الماليّ المُرتَبط بالضريبة، كما يعتمد فرض الضريبة على مجموعة من المبادئ الأساسيّة، ومن المُهمّ العمل على تطبيقها حتى يتمّ تحصيل قيمة الضّريبة بطريقة صحيحة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : محمد فيضي
المصدر : www.mawdoo3.com