منبّهات للسائقين بوجود رادارات وحواجز أمنية للإفلات من المخالفات
مع إطلاق تكنولوجيا الجيل الثالث للهاتف النقال بما تضمنه من سرعة تدفق الأنترنت وإتاحة استخدامها في أي وقت وفي أي مكان، أصبح في الإمكان استغلال العديد من التطبيقات المجانية التي تضمنها الهواتف الذكية التي تفتح تساؤلات حول قانونيتها ومدى “جاهزية”
وقدرة أجهزتنا الأمنية على مواكبة هذه التكنولوجيا.
يطرح انتشار استخدام التطبيقات والبرامج المجانية على أجهزة الهواتف المحمولة الذكية تحديات أمنية كبيرة حتى في الدول المتطورة التي سبقتنا لهذه التكنولوجيا، على غرار الولايات المتحدة التي اعترف رئيسها أوباما بمنعه من استخدام “الأيفون” بسبب إمكانية اختراق بياناته من أطراف أخرى.
ومن بين التطبيقات التي تثير الجدل وتضع مستخدميها في إشكالية قانونية، تطبيق “فاز” المستخدم على أجهزة “سمارت فون”، والذي أطلقته أول مرة شركة إسرائيلية سنة 2008 قبل أن يباع إلى “غوغل” بنحو 1.3 مليار دولار، ويستخدمه حاليا 60 مليون شخص عبر العالم.
ويتيح هذا التطبيق للسائقين إمكانية تجنب الازدحام والنقاط السوداء في الطرقات، وكذا الأماكن التي تعرف أشغال إعادة تهيئة أو النقاط التي شهدت حوادث مرور، كل هذا إيجابي ويسمح للسائقين تجنب تضييع ساعات في الطرقات، لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن هذا التطبيق وغيره، يمكنه تنبيه السائقين لوجود “الردار”، وبالتالي يمكن للسائق الإفلات من مراقبة مصالح الأمن بتخفيض السرعة، ليس هذا فقط بل يسمح هذا التطبيق أيضا بترصد الحواجز الأمنية، وهو ما يفتح المجال للخارجين عن القانون والمجرمين والمهربين للتنقل بحرّية دون التعرض للتفتيش أو التوقيف.
وفي فرنسا حيث يستخدم نحو مليون شخص هذه الخدمة، طرحت شركات الاتصال عبر أنظمة تحديد المواقع تطبيقات “فاز” بـ"الفضيحة”، وطالبت الأجهزة الأمنية والقطاعات المشرفة على الأمن عبر الطرقات بوضع حدّ لـ"فاز” لأنه يخترق القانون بشكل صارخ.
كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الناطق الرسمي باسم “فاز” بأن لقاء قريبا سيجمع مسؤولي الشركة مع وفد وزاري فرنسي مسؤول على الأمن عبر الطرقات، لمناقشة الإشكالية القانونية التي يطرحها استخدام التطبيق، وإمكانية تطويره لجعله يتماشى مع قانون المرور الفرنسي. وفي الجزائر التي ولجت الجيل الثالث للهاتف النقال منذ فترة وجيزة، تواجه الأجهزة الأمنية والقطاعات المرتبطة بتكنولوجيات الإعلام تحديات كبيرة لمجاراة هذا التطور “حتى لا تفلت الأمور من أيديهم” في حالة سوء استغلال هذه التكنولوجيا، حسب الخبير في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، الأستاذ يونس قرار.
وأشار المتحدث إلى أننا انتقلنا إلى مرحلة أخرى مع إطلاق خدمة الجيل الثالث لا يمكن مجاراتها دون “التحضير” جيدا، مضيفا “مثلما هناك تطبيقات وبرامج غير قانونية وضعها مهندسون وتقنيون في المعلوماتية، ينبغي أن تكون هناك حلول وبرامج مضادة ينبغي أن يضعها مهندسو الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه التطبيقات والتشويش عليها، مثلما هو الحال في الرادار”.
وواصل “قرار” أننا سنكون أمام عشرات التطبيقات التي تسمح بسرقة المعلومات والبينات وإمكانية التعرف على كلمة سر البريد الإلكتروني، اختراق حساب الفايسبوك، التجسّس على المعلومات الشخصية من خلال الهواتف الذكية واستغلالها لأغراض غير مشروعة.
وأضاف الخبير أن الكرة في مرمى المصالح المعنية لتواكب الحدث، أو تبقى مكتوفة الأيدي أمام أنظمة يمكن أن يستغلها الخارجون عن القانون لتهديد أمننا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : nounouninou
صاحب المقال : بن يحي نورالدين
المصدر : http://www.elkhabar.com/