الجزائر - A la une

ترامب وزيلينسكي.. من التوتر إلى الدبلوماسية الناعمة



ترامب وزيلينسكي.. من التوتر إلى الدبلوماسية الناعمة
حرص ترامب، خلال لقائه الأخير في واشنطن، على التأكيد أن "التقدّم حاصل" في المساعي الرامية إلى وقف الحرب، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات "جيدة جداً" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وشدّد ترامب على أن هدفه هو الدفع نحو سلام طويل الأمد، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال عقد قمة ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. وأبدى زيلينسكي من جانبه انفتاحاً على المبادرات الدبلوماسية، مؤكداً أن "وقف روسيا هو الأولوية"، ومعبّراً عن استعداده للتفاوض في إطار لقاء ثلاثي يجمعه بترامب وبوتين. ورغم ذلك، ظل يصرّ على أن الأوكرانيين "أقوياء" وقادرون على الدفاع عن بلدهم، في إشارة إلى أن التنازلات لن تكون بلا حدود. ولم تقتصر النقاشات خلال هذه اللقاءات على الملفات الاستراتيجية والعسكرية فحسب، بل طالت حتى مظهر الرئيس الأوكراني. ففي أحد اجتماعات فيفري، أثار صحفي أميركي جدلاً حين تساءل عن سبب عدم ارتداء زيلينسكي لبدلة رسمية، واعتبر ذلك "عدم احترام لمكانته". ردّ الرئيس الأوكراني كان لاذعاً: "سأرتديها بعد انتهاء الحرب". لكن في شهر أوت، ظهر زيلينسكي مرتدياً بدلة رسمية تحمل في تفاصيلها لمسات عسكرية، وهو ما اعتُبر محاولة للتوفيق بين احترام الأعراف الدبلوماسية في واشنطن والحفاظ على رمزية الصمود التي ارتبطت بصورته منذ اندلاع الحرب. ولم يقتصر التحول على زيلينسكي وحده، بل شمل أيضاً أسلوب إدارة ترامب في التعامل معه. ففي لقاء فيفري، لم يتردد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في توجيه كلام مباشر إلى الرئيس الأوكراني قائلاً: "اشكر الولايات المتحدة والرئيس الذي يحاول إنقاذ بلادكم"، وهي لهجة وُصفت حينها بأنها فوقية ومحرجة. لكن مع مرور الأشهر، غابت هذه التصريحات الصدامية. وفي لقاء شهر أوت، حرص زيلينسكي على تقديم الشكر لترامب منذ البداية، بينما بدا الرئيس الأميركي أكثر ميلاً للإنصات، متيحاً لنظيره الأوكراني مساحة أوسع لعرض مواقفه دون مقاطعة متكررة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)