الجزائر

تدفّق جماهيري ملفت لمشاهدة آخر أفلام بوشارب

لم تسع قاعة "ابن زيدون" بما رحبت للجمهور الذي وفد عليها سهرة أوّل أمس الخميس، لمشاهدة آخر أفلام المخرج الفرانكو - جزائري رشيد بوشارب، "شرطي بلفيل"، الذي عُرض ضمن مجريات المهرجان الدولي التاسع للسينما بالجزائر خارج المسابقة الرسمية. واضطر العديد من الوافدين للجلوس على الأرض لمتابعة هذا العمل المنتمي للكوميديا البوليسية، الذي كان بطله الممثل الفرنسي عمر سي، وشاركته في العمل الممثلة الجزائرية "بيونة"، التي خطفت الأضواء بظهورها في الشاشة العملاقة.قدّم بوشارب في تجربته الجديدة عملا بوليسيا ساخرا. ويروي الفيلم (إنتاج 2018، 111 دقيقة) يوميات الشرطي بابا كايتا (عمر سي) في منطقة بلفيل في ضواحي باريس، والذي لا يستطيع التنصل من أمه زهرة (بيونة) التي تشاغبه في عمله وتعطيه أفكارا. يأتي رولاند صديق طفولة "بابا" قادما من ميامي الأمريكية، لكنه يتعرض للقتل أمام أعينه، ليقرّر بعدها أن يخلفه في المنصب والتحقيق فيمن وراء اغتياله، وهذا التنقل والخروج من بلفيل كان أمنية حبيبة بابا. سافر الشرطي إلى ميامي رفقة والدته، وعند وصولهما اكتشفا جميع وسائل الراحة التي لم يكونا معتادين عليها. وتعرّف "بابا" على زميل في الفريق الذي تفرضه القنصلية العامة لفرنسا في ميامي، هو ريكاردو غارسيا (لويس غوزمان)، فتجمعهما مغامرة شيقة، يثبت بها غارسيا مكانته في صفوف شرطة ميامي، حيث يخرج الرجلان بحثا عن المجرمين. ويطول بهما البحث في ميامي وحتى في إفريقيا. صوّره المخرج في قالب هزلي، وأمتع الحاضرين بجمالية عالية في الصورة وتقنيات بديعة، أضافت للفيلم قيمة فنية أخرى، غير أنّ الفيلم فيه فترات من الإيقاع الراكد بسبب تباعد الأحداث والإطناب في الأكشن من غير داع. كما لم يستغلّ المخرج المهارات الكوميدية للممثلة بيونة، وقلّص تواجدها في الفيلم، حيث قدمها في صورة السيدة التي تدهش بالرفاهية التي وجدتها بميامي، وظهرت عليها بعض السلوكات الجديدة الظريفة، لكنها انحصرت في البيت فقط. ويبقى خيار المخرج على اعتماده المطلق على المثل الشهير عمر سي، الذي كان معقولا في أدائه إلى حد بعيد.
يُذكر أن بوشارب (65 سنة) استوحى فيلمه هذا من الفيلم الكوميدي الشهير "شرطي بيفيرلي هيلز". و«شرطي بلفيل" هو تاسع أفلامه الروائية الطويلة، وتكملة لثلاثيته الأمريكية.
وكان رشيد بوشارب بدأ مشواره الفني في التلفزيون والأفلام القصيرة. وتألق في فيلم "آنديجان" الذي أخرجه سنة 2006 وعرف نجاحا كبيرا في الوسط السينمائي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)