يفترض الخوض في موضوع تجنيس الخطابات الرسائلية التعرض لإشكالات متعددة ومتشابكة، قد لا نجدها في معالجة أجناس خطابية أخرى. وتتعلق هذه الإشكالات بمستويات التحليل المختلفة؛ اللسانية والتلفظية والخطابية، في حال تمايزها كما في حال تداخلها وتفاعلها. ومما ينفرد به الجنس الرسائلي من قضايا لا تزال تثير الجدل؛ قضية التسمية وتفلّت دلالاتها، وظاهرة اللاتجانس الخطابي والجنسي، ومشكلة الأدبية وحدود الاستدلال عليها، وقضايا أخرى عديدة، كخصوصية العقد التواصلي في الرسائل، والإكراهات المتصلة به على الصعيدين المقامي والخطابي. ولَمَّا كانت الاستفاضة في معالجة كلّ هذه القضايا متعذّرة في هذا المقال، فسنقتصر فيما يأتي على استثمار المفاهيم التّداوليّة الأساسيّة في إبراز الخصائص التّجنيسية (الخارجيّة/ المقاميّة)، و(الدّاخليّة/ الخطابيّة والنّصّيّة للجنس الرّسائليّ).
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - البشير دردار
المصدر : المعيار Volume 3, Numéro 5, Pages 47-56 2012-06-30