الجزائر

تجنبا لحالات التسمم الغذائي وتسلل المجرمين مصالح الأمن تتجند لتنظيم مطاعم الإفطار


تجنبا لحالات التسمم الغذائي وتسلل المجرمين مصالح الأمن تتجند لتنظيم مطاعم الإفطار
تجندت السلطات الأمنية، للسنة الثانية على التوالي، لتنظيم عملية فتح مطاعم الرحمة والتي أطلق عليها هذا العام "مطاعم الأشخاص المعوزين وعابري السبيل" الموجهة لإطعام العائلات المحتاجة وعابري السبيل خلال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال منع نشاط أي مطعم لا يتوفر على التراخيص الضرورية الصادرة من قبل المصالح العمومية المعنية وعلى رأسها البلديات ومكاتب الصحة والنظافة وذلك تفاديا لأية مشاكل صحية قد تسجل خلال رمضان خاصة ما تعلق منها بالتسممات الغذائية التي تسجل أكبر نسبة لها خلال هذه الفترة من الصيف.
وقد راسلت مصالح ولاية الجزائر، نهاية الأسبوع الماضي، جميع الدوائر والبلديات تطالبهم فيها بعدم التماطل في تقديم التراخيص الضرورية مع ضرورة التشديد في العملية من خلال إيفاد أعوان البلديات المكلفين بمراقبة الصحة والنظافة للتأكد من توفر المكان المخصص للإطعام على شروط النظافة، مطالبة رؤساء المجالس بتسهيل الإجراءات الخاصة بفتح مطاعم الرحمة للمتطوعين لفعل الخير بغية تمكين أكبر عدد من المحتاجين من تناول إفطار كريم وصحي.
من جهتها، وجهت المديرية العامة للأمن الوطني برقية خاصة إلى جميع مصالحها عشية استقبال شهر رمضان تطالبها فيها بضرورة تطبيق القانون الخاص بالغلق حيال مطاعم الرحمة والإفطار"العشوائية" في خطوة هامة ترمي إلى تنظيم هذه المساحات الخيرية التي يزداد عددها سنة بعد أخرى من خلال تسابق ذوي البر والخير إلى كسب مرضاة الله بكل السبل والطرق المتاحة وغالبا ما تحظى مطاعم الرحمة باهتمام غالبية المحسنين لما تسجله من إقبال وتوافد كبيرين للمحتاجين.
ودعت المديرية في برقيتها إلى الغلق الفوري لأي مطعم رحمة لا يحوز صاحبه على ترخيص كتابي صادر عن البلدية محل الفتح مع بيان كتابي مؤشر عليه من قبل مكاتب الصحة للبلديات يثبت مرور الأعوان المختصين ووقوفهم على مدى توفر المكان محل المراقبة على شروط النظافة وبالتالي استبعاد أي عامل قد يكون وراء حدوث أي تهاون فيما يتعلق بالنظافة وبالتالي التسبب في حدوث تسممات غذائية خلال هذا الشهر الفضيل.
وسيتم إيفاد فريق أمني يضم ما بين أربعة إلى خمسة عناصر من رجال الشرطة بالزي المدني للقيام بعملية المراقبة داخل المطاعم وفي محيطها مع الإفطار بها وذلك خلال كامل الشهر الكريم في خطوة ترمي إلى تشديد المراقبة والحلول دون تسلل المجرمين إليها.. وستقوم المصالح الأمنية بالتنسيق مع مصالح الامن والنظافة التابعة للبلديات بالغلق الفوري لأي مطعم لا تتوفر فيه الشروط اللازمة حتى وإن كان ذلك منتصف شهر الصيام مع متابعة صاحب المطعم قضائيا في حال تسبب في أية مشاكل تضر بصحة وسلامة المفطرين.
ومع الارتفاع المتزايد لمطاعم الرحمة بكبرى المدن تتعقد مهمة مصالح الامن المكلفة بالمراقبة، علما أن أية حالة تسمم تتحمل عواقبها المصالح الأمنية التي توجه نحوها أصابع المسؤولية على أساس أنها المكلفة بمراقبة هذه المساحات وهو ما دفع بالمديرية العامة للأمن الوطني إلى التشديد على الراغبين في فتح مطاعم الرحمة في رمضان على ضرورة الحصول أولا على الوثائق الضرورية قبل أية عملية فتح تفاديا للإحراج، علما أن ذوي الخير والمحسنين غالبا ما يتفادون هذه الإجراءات الرسمية التي يرون فيها تشهيرا لهم ولعملهم الخيري وهو ما لا يتماشى مع مبدإ فعل الخير والتستر عليه.
وتتسابق خلال هذا الشهر الفضيل العديد من الشركات العمومية والخاصة وكذا الأشخاص العاديين إلى تخصيص فضاءات لاستقبال المعوزين وعابري السبيل وتقديم وجبات ساخنة لهم تناسب الصيام، وتشهد ولاية الجزائر وحدها سنويا فتح أزيد من 200 مطعم رحمة من قبل الخواص ناهيك عن تلك التي تفتحها البلديات والتي يتراوح عددها بين 150 و200 مطعم ..علما أنه تم العام الماضي غلق ثلاثة مطاعم للإفطار تابعة للخواص لعدم توفرها على الشروط الضرورية.
وخلافا للسنوات الماضية، فقد تقرر هذا العام مواصلة تنظيم النشاط الخيري لفائدة المحسنين والمحتاجين على حد سواء تجنبا لأية مفاجأة خاصة ما تعلق منها بالتسممات الغذائية التي تعرف ارتفاعا قياسيا خلال فصل الصيف وتحديدا في شهري جويلية وأوت، علما أن مصالح الحماية المدنية تسجل سنويا أزيد من 6000 حالة تسمم أغلبها يسجل في الأعراس واللقاءات الجماعية وهو ما دفع بالسلطات إلى التفكير في تنظيم مطاعم الرحمة والإفطار وتأمينها من أي تهديد صحي باعتبارها المناخ الملائم للتسممات خاصة في حال عدم توفر النظافة والرقابة اللازمة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)