الجزائر

تجاوزات في نشاط البنوك الأجنبية بالجزائر تقرير للحكومة أعاب عليها عدم مرافقة القطاع العمومي والاستثمار المنتج

تجاوزات في نشاط البنوك الأجنبية بالجزائر تقرير للحكومة أعاب عليها عدم مرافقة القطاع العمومي والاستثمار المنتج
أعاب تقرير رسمي على بنوك أجنبية في الجزائر، عدم التزامها بتعهدات ترافقت مع الترخيص لها بالنشاط، وتتعلق ''العيوب'' المسجلة باكتفاء أغلب البنوك بعائدات التجارة الخارجية عبر القروض المستندية، وتنقل أجزاء من التقرير الذي حصلت ''الخبر'' على نسخة منه، عدم التزام البنوك الأجنبية بمرافقة المشاريع المتصلة بالقطاع العمومي رغم التعهد بإنشاء ''علاقة تكاملية''.
وتعاطى تقرير رسمي أعده خبراء في المالية مع نشاط البنوك الأجنبية في الجزائر، من باب ''عيوب'' في الالتزامات بعد أكثر من خمس سنوات من تسلم الاعتماد، وينقل التقرير في جزء خاص ب''معاينة لعلاقة البنوك الأجنبية بالاستثمار''، أن الملاحظة الرئيسية تتعلق ب''غياب ترجمة لتعهدات البنوك المعنية تجاه السلطات الجزائرية، رغم تنويع الوعود في الملف المودع قبل سنوات للترخيص بالنشاط''.
ويذكر التقرير الذي أعد بداية الشهر الجاري، أربعة محاور كبرى هي: عدم الالتزام بنقل الخبرات للدولة وللشركاء من البنوك الوطنية، وانعدام التكامل مع القطاع العمومي على مستوى المشاريع، وعدم تمويل الاستثمار المنتج، وعدم تطوير شبكات واسعة لأي بنك أجنبي في الجزائر، وأفادت مصادر ''الخبر'' بأن التقرير بني على أساس شكاوى من متعاملين وطنيين حول ''عزوف'' البنوك الأجنبية عن تمويل استثمارات، وبدل ذلك اتجهت لتمويل عمليات ''استيراد استيراد''، ويضع التقرير في هذا الجانب أرقاما عن البنك المركزي الجزائري، يقول إنها ''تدعم هذه الملاحظات''.
وتنتقل الملاحظات انطلاقا من هذا الجانب، إلى ظاهرة عدم تقلص فاتورة الاستيراد من الخارج، والتي بلغت أرقاما قياسية في السنوات الخمسة الماضية، وتلمح الملاحظات إلى تسبب هذه السياسة في عدم نجاح الإجراءات التي تقررت قبل ثلاث سنوات من قبل الوزير الأول السابق أحمد أويحيى من أجل تقليص فاتورة الاستيراد. ويشير التقرير إلى تصرفات قد تعكس عدم رغبة بنوك في التعمير طويلا في السوق الجزائرية، فيشير إلى بنك ''أش بي سي'' الأنجلو بريطاني مثلا بسبب ''تحويل الفوائد''.
وتنقل الملاحظات في الجانب المتعلق بالخبرات لكثير من البنوك الأجنبية، نقلها لعمال على أساس أنهم كوادر مصرفية ''في العادة دون خبرة حقيقة لم تمكنهم من تقديم إضافة للشركاء''، وسجلت أيضا تعامل بعض الكوادر المحلية التي تشغل مناصب عليا في البنوك ''خلف القانون'' بالنسبة لعمليات توقيف لنشاط عمال جزائريين، ويطالب التقرير بفصل سياسات التشغيل داخل هذه الفروع البنكية عن السياسات العامة للبنوك الدولية التي تتفرع عنها، حيث جمدت عدة مشاريع للتوظيف بحجة السياسة العامة، في حين تحقق هذه الفروع أرباحا خيالية من السوق الجزائرية، وتعيب الملاحظات أيضا ''غياب تكوين حقيقي'' للكوادر الجزائرية ''سواء في الداخل أو في المؤسسات الأم'' رغم ورود ذلك في دفتر شروط النشاط، وأيضا الاعتماد المطلق على القرض المستندي في عمليات الاستيراد للضمانات الكبيرة المتوقعة في الأرباح، وهذا النوع من القروض أصبح الوسيلة الوحيدة لتخليص الواردات قد كرسه قانون المالية التكميلي لسنة 2009، وهو قرض ائتماني مصحوب بعقد دولي، يفرض على عموم المستوردين والمجموعات الاقتصادية تسديد القيمة الكاملة لوارداتهم بشكل فوري وضمن حساب بنكي رسمي وفق شروط حددها بنك الجزائر المركزي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)