الجزائر - Revue de Presse

بن خلاف: انا أشكك في ضمانات بوتفليقة وأشك في نزاهة الانتخابات



توقعت جبهة العدالة والتنمية التي يقودها عبد الله جاب الله الفوز بالانتخابات البرلمانية المقررة في 10 ماي المقبل في حال التزمت السلطة بالنزاهة وتجنبت التزوير.
وقال العضو القيادي البارز بالجبهة لخضر بن خلاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأمريكية”يونايتد برس انترناشونال “، نحن بشهادة الجميع كنا الفائزين بالانتخابات بأسماء أخرى (الأسماء القديمة للجبهة) سواء انتخابات 1997 أو انتخابات 2002 وهذا بشهادة بعض المسؤولين المتقاعدين“.
وأضاف “هناك أطراف كثيرة تدفع بكل الوسائل المتاحة سواء القانونية أو بإنشاء تكتلات أو بتشويه جبهة العدالة والتنمية للوقوف أمامها لأنهم يعلمون جيدا أنه إذا نظمت انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية ستعود فيها الكلمة لجبهة العدالة والتنمية، ومن ثم فنحن واثقون من وعائنا الإنتخابي وواثقون كذلك من أن الشعب سيمنحنا أصواته لأننا لم نتلطخ بما في السلطة ولا في التكتلات ولا في أمور أخرى المهم أن تنظم انتخابات نظيفة ونحن لنا كل الثقة بان الشعب سيعطينا أصواته“.
وشكّك بن خلاف بالضمانات التي جاء بها قانون الانتخابات الجديد والضمانات التي أطلقها بوتفليقة بخصوص نزاهة الإقتراع المقبل.
وقال “كنا نظن أن هذه الضمانات ستعزز من المسار الديمقراطي في البلد وتحترم فيها الإرادة الشعبية للمواطنين التي لم تحترم منذ الانفتاح السياسي العام 1989) ولكن ما نراه اليوم من خروق بدأت في بداية العملية الانتخابية يؤكد عكس ذلك“.
وأشار بن خلاف إلى قانون مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة الذي “لا نعرف كيف توزع فيه هذه المقاعد رغم أننا أودعنا قوائم الترشيحات وانتهت المدة القانونية وإلى اليوم لا نعرف كيف توزع هذه المقاعد وعندما طلبنا من وزارة الداخلية لم توضح ذلك إلى اليوم“.
وينص قانون مشاركة المرأة على تخصيص 33% من قوائم الترشيحات للمرأة ومنحها المقعد الثاني في القائمة لضمان نجاحها في الانتخابات ودخولها بقوة إلى البرلمان.
أما المشكلة الثاني بالنسبة لابن خلاف فتتعلق بورقة التصويت التي اقترحت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التي تتألف من الأحزاب المشاركة في الانتخابات المقبلة “أن تكون ورقة موحدة لكل الأحزاب ولكثرة الأحزاب تظهر فيها صورة رئيس الحزب ورقم يمنح للحزب بالقرعة، لكن هذا الاقتراح رفض من طرف وزارة الداخلية“.
وتطرق بن خلاف إلى القضية التي أثارت ضجة كبيرة والمتعلقة بتسجيل الحكومة لآلاف الجنود بالقوائم الانتخابية خارج الآجال القانونية.
وقال “هناك نقطة أخرى متعلقة بالتسجيلات التي تمت خارج القانون وبأعداد كبيرة وكبيرة جدا مست معظم ولايات القطر الجزائري، وتمت بطرق غير قانونية لا تحترم فيها شروط القانون المنصوص عليها في قانون الانتخابات رغم مراسلاتنا لكل الجهات.. فالموضوع يبقى يراوح مكانه ولم يتخذ فيه الموقف المناسب ونحن اليوم على مقربة من الحملة الانتخابية التي ستنطلق اليوم الأحد“.
وأعرب بن خلاف عن تخوفات حزبه من احتمال وجود “إرادة لإفشال هذا العرس الانتخابي الذي تمنيناه أن يكون عرسا للجزائر يوم 10 ماي ليكون التغيير عبر الصناديق وليس عبر وسائل أخرى ولكن الظاهر أن هناك من يسعى لأمور أخرى التي نرفضها ونحن نناضل من أجل أن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية تحترم فيها الإرادة الشعبية“.
وحول احتمال انسحاب الحزب من الانتخابات في حال لم تستجب الحكومة لمطالب الأحزاب قال بن خلاف “كل الاحتمالات واردة إذا بقيت الأمور على حالها فمؤسسات الجبهة ستلتقي ونتخذ القرار المناسب لأننا نرفض أن نكون شهود زور على انتخابات لا تحترم فيها الإرادة الشعبية“.
ولم يرحب بن خلاف بمشاركة 500 مراقب دولي في مراقبة الإنتخابات قائلا “نحن التقينا وفد الاتحاد الأوروبي والتقينا وفد الأمم المتحدة وعرفنا من خلالهم أن العدد الكلي للمراقبين لا يتجاوز 500 مراقب ونظن أن 500 مراقب لا يستطيعون مراقبة 52 ألف مكتب تصويت على مستوى القطر الجزائري“.
وأضاف أن الحكومة أتت “بهؤلاء الملاحظين سنة 1997 عندما زوّرت الانتخابات لصالح حزب (التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه أحمد أويحيى) أنشئ في ذلك الوقت منذ ثلاثة أشهر “.
وتابع قائلا”نحن لا نرى جدوى من وجود هؤلاء الملاحظين لأننا إذا أردنا أن نحترم الإرادة الشعبية وننظم انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية لا نحتاج إلى أحد ليراقبنا من الخارج، فنحن المسؤولين عن هذه الانتخابات سلطة وشعبا ونستطيع أن ننظم انتخابات حرة ونزيهة ولا نحتاج إلى أحد“.
وانتقد بن خلاف الأحزاب الإسلامية الثلاثة الأخرى حركة مجتمع السلم وحركتي النهضة والإصلاح) التي شكلت تحالفا انتخابيا لدخول الانتخابات المقبلة تحت مسمى “تكتل الجزائر الخضراء”، وقال “هذا التكتل لا يهمنا نحن، وهو من صنع أجهزة معينة وهو يتحرك بأوامر للوقوف أمام جبهة العدالة والتنمية“.
وبخصوص الأزمة السورية، دعا بن خلاف “المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة من أجل المحافظة على الشعب (السوري) الذي يقتل يومياً من طرف نظام نصّب نفسه عليه ويقتله اليوم، ويستعمل أبشع وسائل التدمير لهذا الشعب، ومن ثم لا بد من اتخاذ إجراءات صارمة من أجل توقيف هذه المهزلة وهذه الانتهاكات لحقوق الإنسان“.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)