عبّر الامين العام للامم المتحدة بان جي مون عن انزعاجه بشأن تقارير عن حشود ميليشيا في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها فيما يقترب السودان وجنوب السودان من الدخول في حرب شاملة. وسيطر جنوب السودان في الاسبوع الماضي على منطقة هيجليج المنتجة للنفط المتنازع عليها في ولاية حدودية مجاورة، مما دفع السودان الى التعهد باستعادة المنطقة "بكل الوسائل". وفي تصعيد شديد للحرب الكلامية، وصف برلمان السودان جنوب السودان بأنه "عدو" ودعا الى استعادة هيجليج بسرعة.
وهذه المنطقة التي بها حقل نفط حيوية لاقتصاد السودان وتنتج 115 الف برميل يوميا بقيت تحت سيطرته عندما انفصل جنوب السودان في جويلية الماضي. ولم يذكر بيان الامم المتحدة تفاصيل عن الحشد الذي أشار اليه حول أبيي ولم يذكر من أين جاءت هذه التقارير، لكنه وصفها بأنها تنتهك اتفاقية جوان التي ذكر الجانبان فيها أنهما سيسحبان قواتهما من المنطقة. وقال المتحدث باسم بان في البيان "يشعر الامين العام بالانزعاج بشأن التقارير التي تلقاها في مطلع هذا الاسبوع عن حشد ميليشيات مسلحة في منطقة أبيي"، وأضاف "يدعو الامين العام حكومة السودان الى ضمان الانسحاب الكامل والفوري لتلك العناصر من المنطقة". وكانت أبيي التي تشتهر بأراضيها الخصبة للرعي وتنتج بعض النفط موقع معركة رئيسية اثناء الحرب الاهلية السودانية ولها أهمية رمزية لكل من الجانبين. ويطالب بها كل من السودان وجنوب السودان. واستولت الخرطوم على ابيي في ماي من العام الماضي بعد هجوم جنوبي على قافلة للجيش، مما أدى الى نزوح عشرات الالاف من المدنيين. وفوض مجلس الامن بنشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة قوامها 3800 فرد في ابيي في جوان وتسببت الاشتباكات التي وقعت في الاسبوع الماضي في تبديد الامال بأن يتوصل السودان وجنوب السودان قريبا الى اتفاق بشأن قضايا مثل اعادة ترسيم الحدود بينهما التي تمتد 1800 كيلومتر وتقسيم الديون ووضع المواطنين في اراضي كل من الجانبين. ويصر جنوب السودان على ان هيجليج جزء من الجنوب ويقول انه لن يسحب قواته ما لم تنشر الامم المتحدة قوة محايدة لمراقبة وقف لاطلاق النار. وقتل نحو مليوني شخص في الحرب الاهلية السودانية التي استمرت طوال الوقت باستثناء سنوات قليلة في الفترة بين عامي 1955 و2005 بشان صراعات ايديولوجية وعرقية واخرى تتعلق بالنفط والدين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الأمة العربية
المصدر : www.eloumma.com