الجزائر - Revue de Presse

انطلاق حملة الإنتخابات البرلمانية الجزائرية وتضارب التوقعات حول الفوز بين حزبي السلطة والإسلاميين



انطلاق حملة الإنتخابات البرلمانية الجزائرية وتضارب التوقعات حول الفوز بين حزبي السلطة والإسلاميين
بدأت بالجزائر رسميا امس الأحد حملة الإنتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار/نيسان المقبل بمشاركة 44 حزبا سياسيا وآلاف المرشحين المستقلين، وسط تضارب التوقعات حول من سيفوز بين حزبي السلطة والإسلاميين.
وتجري هذه الحملة لأول مرة من دون قانون الطوارئ الذي ألغاه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في شباط/فبراير 2011 بعد 19 عاما من فرضه بسبب العنف المسلح في البلاد، وهو القانون الذي انتقدته أحزاب المعارضة ورأت فيه تقييدا للحياة السياسية والإعلامية في البلاد.
واحتدم الصراع بين حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني بزعامة عبد العزيز بلخادم والتجمع الوطني الديموقراطي بزعامة رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وأحزاب التيار الإسلامي بقيادة 'تكتل الجزائر الخضراء' الذي يضم ثلاثة أحزاب رئيسية وهي حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) وحركتي النهضة والإصلاح بالإضافة إلى جبهة العدالة والتنمية بزعامة عبد الله جاب الله وجبهة التغيير بزعامة عبد المجيد مناصرة وجبهة الجزائر الجديدة بقيادة جمال بن عبد السلام.
ودعت الأحزاب الإسلامية الحكومة إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وأعلنت بأنها ستحقق فوزا ساحقا في حال تطبيق النزاهة. وقال الأمين العام لحركة الإصلاح حملاوي عكوشي المنتمي لتكتل الجزائر الخضراء 'إن السلطة خاضت حملة شكلية لتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، باطنها الدفع إلى مقاطعة الانتخابات بهدف تزوير النتائج لصالح حزبين معروفين (في إشارة إلى جبهة التحرير والتجمع الوطني) وبأنها أغرقت الحملة الانتخابية في ضعف القدرة الشرائية لشغل المواطنين عنها'.
وحذّر من وجود 'مؤشرات للتزوير منها تهميش اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات'.
وأوضح عكوشي في منتدى صحيفة 'الشروق' الجزائرية اليوم أن تكتل 'الجزائر الخضراء' يعارض مقاطعة الانتخابات التشريعية على أساس أن 'المقاطعة أو ممارسة سياسة الكرسي الشاغر لا تقدم شيئا، في حين أن المشاركة تبعث على الأمل في أن يأتي يوم يتحقق فيه المأمول'.
وقال 'إن مؤشرات التزوير بادية للعيان، في مقدمتها إصرار الإدارة على تجاهل مطالب اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وتهميشها، عن طريق عدم منحها الوسائل' مقللا من أهمية الدور الذي قد يؤديه المراقبون الدوليون 'فهم يأتون للسياحة ويقيمون في الفنادق ويأخذون الهدايا معهم، ثم يذهبون'.
وتوقع أن تكون الأحزاب الإسلامية في الطليعة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وأعطى على سبيل المثال ما حدث في مصر، معلنا استعداد التكتل التحالف مع عبد الله جاب الله وعبد المجيد مناصرة بعد الإنتخابات.
إلا أن زعيم جبهة التحرير الحاكمة عبد العزيز بلخادم أعرب عن يقينه بتحقيق الحزب الفوز بالمركز الأول في الإنتخابات المقبلة وبقائه القوة السياسية الأولى في البلاد، لكنه شدّد على أنه في حال خسارة حزبه فسيقدم استقالته من رئاسة الحزب.
واعتبر بلخادم أن انتخابات مايو 'ستكون ردا صريحا من قبل الشعب الجزائري على المتربصين بالجزائر من الدوائر الخارجية وتمسكه بوطنه، وردا على دعاة الربيع العربي بالجزائر أن آمالهم ستخيب، لأن الشعب الجزائري دفع الثمن غاليا لأجل أمنه واستقراره، وطوى ملف الفتنة وليس على استعداد لإعادة عقارب الساعة إلى الخلف'. وكان الرئيس الجزائري رفض أمس السبت الديموقراطية 'المستوردة' من الخارج وشكك في التطورات الحاصلة في المنطقة تحت 'ذريعة' الديموقراطية وحقوق الإنسان.
وقال بوتفليقة في رسالة وجهها بمناسبة الإحتفال بيوم العلم 'إن الشعب الجزائري على غرار كافة الشعوب المضطهدة تعلّم أن التنمية والديمقراطية لا تأتيه من أية جهة خارجية كانت بلغت ما بلغت من درجات التطور والديمقراطية، وما يحدث اليوم تحت ذريعة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان يبقى موضوعها فيه ما يقال'.
واعتبر أن 'الديمقراطية مثلها مثل التنمية لا تمنح هبة ولا تستورد مصنعا جاهزا'.
وحذر من أن 'الشعوب التي لا تحسن قراءة التاريخ واستخلاص الدروس قد تعيش هذا التاريخ أكثر من مرة، وهي إن لم تجتهد وتشارك في صياغته فإنه لا محالة سيصنع في غيابها وربما يرتب ضدها'.
وقال 'إن رياح العولمة عاتية آتية فمن لم يبادر إلى الإصلاح والتجدد والتحصن بقناعة ومنهجية وتبصر فقد يصعب عليه مواجهة التغيير الجارف الذي سيأتيه من حيث لا يدري ولا يشتهي'.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)