الجزائر

انتقادات لاذعة تطال وزيرة المرأة الفرنسية ومطالب باستقالتها

انتقادات لاذعة تطال وزيرة المرأة الفرنسية ومطالب باستقالتها
تعرّضت وزيرة حقوق المرأة الفرنسية، لورانس روسينول، لانتقادات لاذعة من مسلمين فرنسيين وغيرهم، على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات عنصرية تفوّهت بها خلال استضافتها من طرف إحدى القنوات الفرنسية. ونشر هؤلاء عريضة إلكترونية، جمعوا فيها أكثر من 15 ألف توقيع، يطالبون فيها باستقالة روسينول.شبّهت وزيرة حقوق المرأة الفرنسية المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب ب”الزنوج المتمسكين بالعبودية”. كما هاجمت دور الأزياء العالمية التي توجّهت إلى تصميم الزي الإسلامي، على غرار ”دولتشي آند غابانا” الإيطالية، و”يونيكلو” اليابانية، وشركة ”إتش وإم هينيز وموريتز” السويدية بغير المسؤولة وأنها تروّج للف جسم المرأة بالأغلال، وفرض نمط حياة عليهن. وبحسب قناة ”بي أف أم تي في” الفرنسية، فإن تلك التصريحات جاءت في إطار الرد على توجه جديد للموضة لدى مصممي أزياء عالميين، لتلبية الطلب المتزايد على هذه النوعية في فرنسا وبريطانيا، والتي قدرت عوائد تجارتها بحوالي 200 مليون جنيه إسترليني في السنة. وتضمنت التصريحات فيما أصبح يعرف إعلاميا ب”قضية لورانس روسينول”: كلامك سوقي وبذيء، وأنت تهينين العذراء مريم التي كانت ترتدي لباسا محتشما يماثل الزي الإسلامي، عندما تتفوهين بهذه التصريحات. وإثر ردود الفعل المستهجنة لتصريحاتها، حاولت الوزيرة روسينول تدارك الموقف بتبرير استخدام كلمة زنوج التي قالتها في سياق عنصري بحت، لكنها لم تتراجع عن مواقفها الأخرى. يذكر أنه ليست هذه المرة الأولى التي يتفوه فيها مسؤولون فرنسيون بتصريحات عنصرية، حيث سبق لرئيس الوزراء الحالي مانويل فالس عندما كان عمدة لافري سنة 2009، أن أعلن تذمره من تزايد أعداد العرب والسود في مدينته، وطالب باستقطاب البيض، حيث قال بالإسبانية والإنجليزية أمام الكاميرا في سوق المدينة نريد ”بلانكو”، ”وَايْت” أي أبيض أي أناسا بيش أكثر. وعانت كريستيان توبيرا، وزيرة العدل السمراء السابقة، من هذه العنصرية المتحدّرة من الزمن الاستعماري، بلغت حد وصفها من طرف إحدى المجلات اليمينية متطرفة ب”القردة”. وحينها، لم يَنْبَرِ أحدٌ من السياسيين، حتى من حكومتها، ولا حتى رئيسها فرانسوا هولاند، للدفاع عنها، إلى أن تصدت صحيفة ”ليبراسيون” الفرنسية للفضيحة. ونشرت مجلة (مينوت) الأسبوعية صورة للوزيرة توبيرا على غلافها. وأضافت إلى الصورة عنوانا يشبه توبيرا بالقردة. ودعمت تلك الواقعة المخاوف من حدوث زيادة فى الهجمات العنصرية فى فرنسا، حيث أنها جاءت بعد أسابيع على تشبيه مرشح يميني في انتخابات محلية توبيرا بقرد على التلفزيون الفرنسي. جدير بالذكر أن القضاء الفرنسي يعاقب من يدان بالسب العنصري العلني في فرنسا بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر ودفع غرامة قد تصل إلى 25 ألف يورو.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)