الجزائر

اليوم قبل الأخير من مهرجان تيمقاد سهرة جزائرية - تونسية بامتياز

أبهرت الفنانة التونيسية صوفيا صادق جمهور ثاموقادي في أول ظهور لها على ركح المسرح الروماني الجديد في السهرة السابعة من فعاليات الطبعة ال 34 للمهرجان الذي تميز بالتنظيم المحكم وتوجت معظم سهراته إلى غاية هذه السهرة بوقفة تكريمية للراحلة وردة الجزائرية.
السهرة التي استقطبت جمهورا مميزا دشنتها الفنانة التونيسية صوفيا التي عرفت في ظرف قصير كيف تكسب ود الجمهور من خلال أغنية “جزائر عالية حلوة حلوة “وبعفوية صادقة لمس الجمهور صدق عواطفها وهي تؤدي بعض روائع الراحلة وردة مثل «اكذب عليك» و«ألف ليلة وليلة» وعلى مدار ساعة والنصف من الزمن استطاعت صوفيا أن تخلق التمازج في وصلاتها لتدغدغ شعور الجمهور الذي سكن إلى ألحانها في سكون الليل لتنبعث من حنجرتها الألحان المستمدة من التراث التونيسي والتي لقيت تجاوبا كبيرا في مثال «زينو يعجبني» و «أمان أمان».
وتثمينا لأدائها وضمن أجواء احتفالية بخمسينية الاستقلال بعدما استمتع الجمهور بفنها الضارب في عمق التراث التونيسي الذي يستهوي الجمهور بحكم اللقات الفنية وحكم الجوار بين البلدين تم تسليم درع المهرجان للفنانة التونيسية.
المشهد الثاني صنعته أصوات جزائرية في رحلة فنية لمسنا فيها كل الطبوع الجزائرية من قبائلية وشاوية وسطايفية ومالوف، حيث أبدع الوجه الجديد دالي يوسف في أول مشاركة له حين غنى للحب والأرض وخطف التألق من على المدرجات عندما أدى رائعة «زويت رويت « للفنان إيدير على الإيقاع الخفيف الذي رقص له الحضور فوق المدرجات.
فسح المجال بعد ذلك للنغمة السطايفية المتجذرة وبدا الزاهي شرابطي مرحا نشيطا حيث استحضر لحظات الفن الجميل وأطرب محبيه بباقة بأغانيه من ألبومه الجديد الذي تضمن أغان خفيفة هادفة «نمشي في الظلمة « «أمشي ودير النية « وقد تجاوب معه الجمهور في أدائه المميز.
كما تمكنت الشابة سهام بأدائها المميز من استقطاب الجمهور الذي انبهر لأدائها لرائعة عيد الكرامة لوردة وكانت الشابة سهام قبل الحفل شغوفة بملاقاة جمهور تيمقاد الذي وصفته بالمتميز.
من جهته أعطى بن زينة طعما خاصا للسهرة وهو يؤدي الطابع القسنطيني خاصة المالوف الذي يسكن وجدانه ويتأصل في إبداعاته فأطرب دون مقدمات الجمهور الذي استمتع النغمة القسنطينية وبروائع «باليا شادلي يابلحسن «، «أنا نحبك ياسارة «.
وجاء الديكور في الختام شاويا محظا رائده هذه المرة المتألق فريد حوامد الذي رافع مطولا للأغنية الشاوية خلال ندوة صحفية بباتنة واثنى على جهود كل الفنانين الذين يخوضون في كل الأنواع والطبوع الفنية التي قال في شأنها أنها تراث ملك لكل الجزائريين دون استثناء، قبل أن يجول ويصول فوق المنصة فأمتع محبيه بروائع من التراث الشاوي الأصيل في ساعات متقدمة من الليل دون ملل ولا كلل، حيث غنى للوطن من خلال «بلادي يا بلاد الخير» والتي كانت قمة في الأداء والتوزيع.
ويرتقب أن تختتم اليوم فعاليات الطبعة بباقة اقترحها المنظمون تتويجا لثماني سهرات ميزت طبعة هذه السنة سيكون الجمهور على موعد مع حكيم الباتني والشاب عراس ورابح عصمى وكادير الجابوني وعبد الله الرويشد من الكويت.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)