الجزائر

الوكالة الوطنية للدم تطلق حملتها السنوية لجمع التبرعات

الوكالة الوطنية للدم تطلق حملتها السنوية لجمع التبرعات
شكل اليوم المغاربي للتبرع بالدم، نهاية مارس المنصرم، محطة أخرى للتوعية والتحسيس بأهمية التبرع الطوعي بالدم كتصرف تلقائي من شأنه إنقاذ حياة آلاف المرضى. من أجل ذلك، فإن الوكالة الوطنية للدم أطلقت حملتها لسنة 2016 بالتنسيق مع عدة شركاء منهم مديرية الأمن الوطني وحملة جمع التبرعات أيام 29 إلى 31 مارس، ناهيك عن قطاع التربية ومؤسسات بريد الجزائر، متعاملو الهاتف النقال ومؤسسات الإعلام وغيرهم. عرفت سنة 2015 جمع 539.891 كيس دم عبر 214 هيكلا للتبرع في كامل الوطن، أي ارتفاع بنسبة 5.5% مقارنة بسنة 2014، حسب أرقام الوكالة الوطنية للدم. وقالت الدكتورة مريم يحياوي من الوكالة التي التقتها "المساء" مؤخرا على هامش صالون المستشفى بالعاصمة أن مختلف تلك الحملات تساهم بشكل كبير في جمع التبرعات من هذا السائل الحيوي، إلا أنها أكدت بالمقابل أن 72% من مجموع التبرعات ماتزال في نطاق العائلة الواحدة، و28 % فقط تمثل نسبة المتبرعين المنتظمين، ما يعني أن ثقافة التبرع بالدم المنتظمة مازالت غائبة عن الجزائريين.وأضافت الدكتورة أن الوكالة الوطنية للدم تعمل على مدار السنة في مجال التحسيس بأهمية التبرع بالدم من خلال توسيع برنامج التبرع الذي عقدته الوكالة مع مختلف الشركات والمؤسسات وحتى الجامعات وغيرها، ناهيك عن حملات التحسيس المفتوحة للجمهور الواسع المقامة هنا وهناك، خاصة الأيام الاحتفالية للتبرع بالدم ومنها اليوم المغاربي 30 مارس 2015، الذي تم خلاله جمع 7774 كيس دم، و12180 تبرع في اليوم العالمي 14 جوان 2015، و7719 خلال اليوم الوطني في 25 أكتوبر 2015.من جهتها، أشارت الدكتورة ليلى حكيمي من ذات الوكالة، أنه يتم خلال جل المناسبات والأيام التحسيسية لجمع الدم طرح نفس الأسئلة دائما حول الأدوات المستعملة في جمع الدم، أو ما مصير الدم بعد التبرع أو حتى لمس التخوف من الإبرة قبيل التبرع، "وهو ما يجعلنا نقوم بجلسات للتوعية قبل أي عملية تبرع لإفهام المتبرعين بأن هذا الفعل طوعي ولا وجود لأي خطر صحي على المتبرع، بل بالعكس فالدم المتبرع به يخضع لمراقبة دقيقة وتحاليل متعددة وعليه إن تم اكتشاف أي مرض أو عدوى فإنه يتم مباشرة إرسال عينة من الدم إلى معهد باستور للتأكد من الإصابة، وكذا التخلص من كيس الدم المصاب فورا"، تقول الدكتورة حكيمي، مضيفة أنه يتم بعدها الاتصال الفوري بالمتبرع من أجل توجيهه لأقرب مركز طبي لإجراء تحاليل وفحوصات دقيقة، تفاديا لتعقد حالته، وهذا في سرية تامة. في السياق، تشير المتحدثة إلى أنه يتم تسجيل نسبة قليلة من تلك الحالات، ومنها الإصابات بالالتهابات الكبدية والأمراض المتنقلة جنسيا ومنها فيروس فقدان المناعة المكتسبة (الاش. أي.في) ومرض الزهري (السيفيليس).


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)