الجزائر

النصوص التطبيقية جاهزة

أكد السيد عبد الكريم مصطفى، مستشار وزير الصناعة والمناجم، أنه تم الانتهاء، مؤخرا، من إعداد النصوص التطبيقية الخاصة بالتدابير التي تضبط نشاط المناولة في مجال السيارات كما نص عليها قانون المالية لسنة 2017، وهي إجراءات تهدف إلى جلب المستثمرين في هذا النشاط وتشجيعهم على إقامة مشاريع استثمارية ببلادنا.وأوضح المسؤول لدى استضافته من طرف القناة الإذاعية الأولى، أمس، أن تفاصيل الرفع من نسبة الإدماج الوطني ستحدد بموجب مرسوم وزاري تم الانتهاء من إعداده أيضا، علما أن حسابات هذه النسب ستأخذ بعين الاعتبار كذلك مناصب الشغل التي يوفرها كل مصنع للتركيب، حسب السيد عبد الكريم، الذي ذكر بأن دفتر الشروط المحدد لنشاط تركيب السيارات الذي صدر في ديسمبر الماضي ينص على ضرورة أن تصل نسبة الإدماج بهذه المضانع إلى 15 بالمائة في الثلاث سنوات الأولى من انطلاقها لتصل إلى 40 بالمائة بعد مرور خمس سنوات.
كما يلزم دفتر الشروط مصنعي السيارات الذي يكونون شركاء في المصانع على تقديم قائمة المتعاملين الناشطين في المناولة الذين سيرافقونهم في مشروعهم بالجزائر.
وأضاف المسؤول أن هذه الإجراءات ستسمح بخلق صناعة ميكانيكية حقيقية تسمح بخفض فاتورة الاستيراد، والتأسيس لصناعة السيارات وليس الاكتفاء بالتركيب فقط.
وهو السياق الذي أكد من خلاله المتحدث أن قائمة المؤسسات المعتمدة لتركيب السيارات ستبقى مفتوحة وقابلة للتغير بحسب متطلبات السوق وسياسة الحكومة.
وبخصوص أسعار السيارات المركبة محليا والتي تبقى مرتفعة بالرغم من استفادة مصانع التركيب من عدة امتيازات جبائية، قال المسؤول أن المنتجين ملزمون حسب دفتر الشروط ببلوغ أسعار تنافسية مقارنة بأسعار السيارات المستوردة.
وفي حديثه عن فاتورة استيراد السيارات وأجزاء تركيبها صرح السيد عبد الكريم أن هذه الأخيرة ستعرف انخفاضا بوصول مصانع التركيب حاليا إلى رفع نسبة الإدماج إلى 40 بالمائة بعد خمس سنوات من الانطلاق في الإنتاج بترقية المناولة الوطنية تدريجيا. علما بأن فاتورة استيراد السيارات وأجزاء تركيبها بلغت 2 مليار دولار خلال 2017 وهي فاتورة لا زالت مرتفعة بالرغم من فرض رخص استيراد السيارات وتسجيل سنة بيضاء لم يتم خلالها استيراد أي سيارة، حيث يمثل هذا الرقم مختلف قطع الغيار والتجهيزات التي تزود بها السيارات المركبة محليا بسبب ضعف المناولة ونسبة الإدماج. ومن المزمع أن تحتضن الجزائر يومي 5 و6 مارس المقبل ندوة دولية حول المناولة بمشاركة 500 «إكيب مونتي» أي صانع قطع غيار التركيبة الأولى ومناولين في مجال قطع الغيار من جنسيات مختلفة لتعريفهم بالسوق الأجنبية ومحاولة إقناعهم على الاستثمار وإقامة علاقات شراكة بالجزائر في مجال قطع غيار السيارات كما أكده ممثل وزارة الصناعة. علما أن مصادرنا سبق وأن أكدت اهتمام العديد منهم بالسوق الوطنية حيث تجرى حاليا مفاوضات حول هذا الموضوع بالتنسيق مع البورصة الجزائرية للمناولة التابعة لوزارة الصناعة.
كما يشارك اليوم 300 مصنع وممثل ماركات عالمية معروفة لقطع الغيار في الصالون الدولي لقطع الغيار ولواحق السيارات «إكيب أوتو» بقصر المعارض بالصنوبر البحري على مدار ثلاثة أيام. ويعد الصالون المهني هذه السنة فرصة لمصانع تركيب السيارات ببلادنا يمكن استغلالها للتقرب من هؤلاء المصنعين أو ممثليهم في خطوة لإقامة علاقات شراكة تترجم بإقامة مشاريع استثمارية ترافق مصانع التركيب وتزودها بقطع الغيار ولواحق السيارات لترقية المناولة الوطنية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)