الجزائر - Revue de Presse

الممثل بلاحة بن زيان ‮ (‬قادة مسمار‮) في‮ حوار ل‮ "الجمهورية‮"



‮❊ سؤال جمهور المسرح والتلفزيون‮ يتكرر‮ »‬واش كاش جديد‮ يا قادة‮«‬
إن الدور الإجتماعي‮ ،‮ التأثيري،‮ التحفيزي،‮ الإمتاعي،‮ ولِمَ‮ لا؟ الإستفزازي‮ التحسيسي‮ الذي‮ يقوم به الفنان‮ يعاني‮ في‮ الوقت الحاضر من تحولات تثير الإهتمام،‮ وهذه التحولات لم‮ يحسب لها حساب عند التقييم الفني‮ نقديا...‬‮ على الرغم من أن هذا الدور تتباين مكوناته تباينا ملحوظا في‮ كثير من الوجوه ذلك أن الوقت الذي‮ نعيش فيه‮ يسمى...‬‮ » عصر التغييرات السريعة‮« ..‬‮ وهنا المفارقة..‬‮ ما دور الفنان؟ وما دور الناقد؟ وما دور المشاهد؟ وما دور المنتج؟ وما دور الكاتب؟ وما دور المخرج؟ في‮ زمن التغيرات السريعة..‬‮ والتوابع والزوابع التي‮ تفرضها تلك المتغيرات الصامدة والإستفزازية للنفوس والرؤوس بلا قيود ولا حدود‮«‬.‬
‮❊ هناك جانب خفي‮ ومستتر عن الجمهور المسرحي‮ السينمائي‮ التلفزيوني‮ عن الممثل بلاحة بن زيان‮ »‬أو‮ ..‬‮ قادة مسمار أو حقي‮ نوبة‮« ويتمثل في‮ الإهتمام بالتراث الشعبي‮ (‬الشعر الملحون‮)‬..‬‮ ماذا عن هذا الجانب الغائب أو المغيب عن جمهورك المتتبع لأدوارك المتنوعة؟
حقا فأنا مهتم وباحث في‮ الذاكرة الشعبية الإمتاعية الإبداعية وبالتحديد والتخصيص بالشعر الملحون الذي‮ فرض حضوره بشكل فاعل ومتميز في‮ الأوساط الشعبية بشيوخه ورواده،‮ وأنصاره‮ ،‮ ودارسيه..‬‮ وهو ثروة النفوس الحساسة،‮ والرؤوس الفاعلة بعيدا عن الرقابة الرسمية والمتابعة المقلقة لأن الشعر الملحون‮ ينتج في‮ الفضاء الحرّ،‮ إنه‮ يسمع ولا‮ يطبع وإن كان‮ يتم تسجيله بأقلام شعراء الملحون في‮ دفاتر ذاتية خاصة،‮ بعيدا عن المطابع..‬‮ وما‮ يترتب عنها من طبع ونشر‮ ..‬‮ وتوزيع وأشير في‮ هذا المجال إلى أنني‮ جمعت عدة قصائد متنوعة الأشكال والمضامين والعناصر الشعرية،‮ وأذكر بأنني‮ احترم كل الشعراء الذين‮ غابوا عنّا إلى العالم الآخر،‮ والحمد لله جدي‮ (‬لأمي‮) كان شاعرا‮ ،‮ وصديقا للشاعر الكبير عبد القادر الخالدي،‮ صاحب الرؤية الإبداعية المؤثرة أبدا..‬‮ وأنا لعدة سنوات رافقت شيوخ الشعر الملحون في‮ »‬الطحطاحة‮« بالمدينة الجديدة ذات النهكة الشعبية الخالصة وشيخي‮ المفضل والمختار هو‮ »‬الشيخ علي‮ ولد إبراهيم القلعي‮« (‬رحمه الله‮) الذي‮ أعطاني‮ قصائد رائعة من التراث الشعبي‮ الذي‮ أودّ‮ أن‮ يعادله الإعتبار من طرف الدارسين بعد أن‮ غمرته ظلال النسيان..‬‮ وسلوكات التناسي،‮ رغم أنه لعب دورا هاما في‮ رصد التحولات..‬‮ والوقائع التي‮ تسجل في‮ سيرة ومسيرة الشعب الجزائري‮ وخاصة في‮ تناوله لقضية الحرية،‮ وفعل التحرير أيام الإستعمار الفرنسي‮ المحتل والمغيب لكل عناصر التعبير،‮ حتى‮ (‬والدي‮) له ذوقه الفني‮ الشعبي‮ المرتبط بالشعر الملحون.‬
‮❊ مساهماتك وأدوراك عديدة ومتنوعة بتنوع تنقلاتك في‮ فضاءات متكاملة ومتغايرة في‮ نفس الوقت أي‮ في‮ المسرح والسينما والتلفزيون..‬‮ ماذا‮ يمكن أن تشير إليه وتبرزه؟
حقا فأنا مهتم بالمسرح إنطلاقا من سنة‮ 1967،‮ حيث دخلت المعهد الموسيقي‮ بوهران،‮ والذي‮ دلني‮ عليه هو الفنان المسرحي‮ (‬محمد أدار‮) وهناك إكتشفت الأستاذ قدور بن خماسة درست‮ (‬4‮) سنوات وحصلت على شهادة الفن الدرامي‮ ،‮ وفي‮ سنة‮ 1968‮ تعرفت على المرحوم الفنان عبد القادر علولة،‮ ومن ذلك الوقت بدأت أقرأ له قصائد من التراث الشعبي،‮ الذي‮ كان‮ يهتم به،‮ وقد منحني‮ اهتمامه بشكل حميمي‮ تشجيعي،‮ وفي‮ سنة‮ 1985‮ شاركت في‮ مسلسل‮ »‬العرس‮« لعمر البرناوي،‮ والمخرج محمد حويذق،‮ وفي‮ سنة‮ 1987‮ »‬كيفاش وعلاش‮« ؟‮! لمحمد حويذق أيضا‮ (‬10‮ حلقات إجتماعية‮) وفي‮ نفس السنة عملت في‮ (‬ملحقة نوفمبر‮) النص لإسطنبولي‮ ناصر،‮ وإخراج بن عمر نور الدين،‮ وفي‮ 1988‮ مسلسل‮ »‬كلثوم‮« النص لجميلة عراس،‮ وإخراج محمد حويذق..‬‮ وبالمناسبة أشير إلى أن محمد حويذق فنّان حسّاس‮ ..‬‮ وعاشق لفعل الإخراج إنه رحيق حياته الفنية بصورة متجددة.‬
‮❊ لقد إرتبطت بالمسرح،‮ ودائما تردّد بأن الإرتباط به هو الدم المغذي‮ له ولكل عناصره‮ (‬الممثل‮ ..‬‮ المشاهد..‬‮ المخرج‮) أي‮ فعالية المسرح تتجسد بعناصره الفنية‮ (‬الطرف المرسل‮) والجمهور‮ (‬الطرف المتلقي‮) فبماذا تعلق؟
نعم حياتي‮ مرتبطة بالمسرح..‬‮ إنه عالمي‮ الذي‮ أمارس فيه حياتي‮ (‬الإفتراضية‮) إن صحّ‮ التعبير،‮ أفرج عندما أرى مسرح وهران‮ ينتج بصورة مستمرة دون توقف،‮ ويثير إهتمامي‮ وفضولي‮ وجود أطفال أمام باب المسرح‮ ينتظرون الدخول لمتابعة العروض المسرحية الخاصة بالأطفال،‮ وما‮ يقال عن‮ (‬مسرح الأطفال‮) يقال عن‮ (‬مسرح الكبار‮) بنوعية الهاوي‮ والمحترف وإنني‮ أجد نفسي‮ دائما في‮ مواقع التوزيع في‮ حميمية خاصة مع الأدوار المسندة لي‮ من طرف المخرجين مسرحيا‮ ..‬‮ وتلفزيونيا..‬‮ وسينمائيا وخاصة عندما‮ يوجه إلى السؤال التالي‮: »‬واش كاش جديد‮ يا قادة«؟‮!‬
أنا أجاوب أبدا‮ »‬المسرح راه مفتوح للجميع‮« وبالجميع‮ يفرض حضوره وبالجمهور‮ ..‬‮ وأنصار المسرح تتواصل سيرة العطاء ومسيرة الإضاءات المتنوعة‮«‬.‬
للإشارة هذه السنة كان عندي‮ عملين تليفزيونيين بالجزائر العاصمة أحدهما مع المخرج جعفر قاسم‮ (‬سيدكوم‮) بعنوان‮ »‬قهوة ميمون‮« ..‬‮ وقد أعطاني‮ الدور الرئيسي‮ (‬مشكورا‮) ولكن رفضت‮ »‬قهوة ميمون‮« وقبلت‮ »‬الحصلة‮« لأن المسرح له مكانة خاصة،‮ وأولوية إستثنائية للغاية وهنا‮ (‬...‬؟‮!) أقول المسرح عمري‮ ..‬‮ وحبّي‮ ورأس مالي‮ الوجداني..‬‮ والعمل الثاني‮ المقترح كان للعنصر المحبوب شرشال محمد مع قناة الشروق...‬‮ ولكن مسرحية‮ »‬الحصلة‮« للمخرج الكبير حبيب مجاهري‮ جعلتني‮ في‮ دائرة مغلقة لأنها منتوج مسرح وهران لسنة‮ 2012،‮ وكاتب النّص بدوره هذه باكورة إنتاجية المرشحة كفاتحة نوعية له ولنا في‮ مسار متكامل..‬‮ ومتفاعل بعناصر الإحترافية ذات الحضور المتفاوت،‮ وعناصره الشبانية ذات التجارب الواعدة وهنا جوهر التواصل بين الأجيال..‬‮ والمواصلة للعطاء لأن الفنان لا‮ يرتبط بالتقاعد إلا‮ (‬إداريا‮) أما فنيا فلا‮ يمكن ذلك أبدا.‬
‮❊ نضع أمامك على ورقة كلمات تدرج في‮ إطار‮ »‬المختصر المفيد‮« و»ما قل ودل‮« وهي‮ (‬12‮) بالتحديد إليك الكلمات ولك حرية التعليق ما رأيك؟
إنها كلمات ترتبط بي‮ وبالحياة‮ (‬1‮) »‬قهوة ميمون‮« الله‮ غالب‮ ..‬‮ ومكتوب‮!! (‬2‮) »‬الحصلة‮« إن شاء الله تعالي‮ أنديرو لها نتيجة‮ (‬3‮) »‬التلفزيون‮« محطة وهران الله‮ يجيب الخير‮!! (‬4‮) »‬المسرح‮« الله إيطوّل في‮ عمره‮ (‬5‮) »‬وهران‮«: »‬وهران‮« وهران تاريخها من دهر زمان‮ /‬‮ شهروها ملوك كذا من دولة‮« (‬6‮) »‬الشعر الملحون‮« ساكني‮ فالدم..‬‮ والله‮ يرحم الشيوخ ما‮ يربح ما الشيخ إلا اللي‮ بتربّى،‮ ويقهر ذيك النفس اللي‮ عليه الزور،‮ الواد الحامل ما‮ يعتمّر ڤربة..‬‮ (‬7‮) »‬الحب‮« : حب الوطن فوق كل حبّ‮ (‬8‮) »‬الحرية‮«: هي‮ الجزائر‮ (‬9‮) »‬الحسد‮« : هو صعبة،‮ وصعبة فالغيْبي،‮ ومن‮ يحسد خوه كلب أو شدّ‮ أعظم«؟‮! (‬10‮) »‬علولة‮«:‬ رجل عملاق وأب المساكين نطلب له الرحمة‮ (‬11‮) »‬حويذق‮«: عنصر مثقف،‮ مخرج متميّز‮ (‬12‮) »‬الجزائر‮«: بلادنا فيها الخير،‮ الله‮ يجيب أمّاليها‮«‬.‬
‮❊ علمنا بأنك أب لثلاثة أولاد،‮ وقد أحببت‮ (‬علولة‮) حتى أطلقت إسمه على ابنك البكر‮ (‬أي‮ عبد القادر علولة‮) ما تعليقك؟
نعم ارتبطت بالفنان القدير عبد القادر علولة واطلقت إسمه تكريما له على إبني‮ البكر،‮ وعبد القادر إسم جامع بين شخصين أحبهما والدي‮ وصديقي‮ أي‮ أصلي..‬‮ والعنصر المسرحي‮ (‬علولة‮) الفنان المتكامل‮ (‬ممثل منسق مخرج كاتب.‬‮) وابني‮ الآن طالب بالجامعة‮ (‬س‮ 3‮) تخصص‮ (‬علم البحار‮) وعماد الدين انضم إلى أشبال الأمة،‮ ونور الهدى‮ (‬تلميذة‮) إنهم زينة الحياة الدنيا كثلاثي‮ متكامل.‬
‮❊ وماذا عن فضاء حياتك‮ (‬مسرح وهران)؟
أنا أظن بأن المسرح في‮ مدينة وهران،‮ به طاقات واعدة‮ (‬شبان وشابات‮) لهم قدراتهم،‮ وقدراتهن على إثراء المسرح بدماء جديدة..‬‮ وإضافات متميزة‮ (‬لِمَ‮ لا؟‮!) والمسرح لا‮ يموت أبدا والحمد لله هناك نصوص مسرحية لعدة أقلام متميزة وفاعلة وذات بصمات مؤثرة أمثال علولة كاكي‮ محمد بختي،‮ محمد أدار،‮ عز الدين ميهوبي‮ بوزيان بن عاشور على ناصر سعيدة ميسوم مراد سنوسي‮ مفلاح العربي،،‮ والقائمة ممدودة وليست محدودة،‮ وتبقى العناصر الفنية والإبداعية بشتى تخصصاتها عبارة عن حلقات متتابعة‮ ..‬‮ كل حلقة لها مميزاتها..‬‮ وخصائصها..‬‮ وفق مسار‮ »‬حرية التعبير‮« وفضاء‮ »‬حق الإختلاف‮« وبالحرية الرافضة للتدجين،‮ والحق الملغي‮ للوصاية‮ يكون الإبداع الحر..‬‮ والإمتاع المختار بلا قيود ولا حدود من المنبع للمصب وتحية لكل المنابر الإعلامية وبالخصوص جريدة‮ (‬الجمهورية‮) ذات الحضور المتميز أبدا.‬


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)