اتخذت الليبرالية ومنذ ظهورها مرتكزات وأسس فكرية تمثلت في الحرية والفردية والعقلانية ، وقد كان لهذه الأسس النظرية العامل الهام في نشر الليبرالية كمنتظم فكري يحاول النهوض بالفرد وحقوقه ويسهم في تعزيز مكانته على حساب المجتمع ، إذ زعمت الليبرالية بان الإنسان خير قاض بمصلحته وينبغي عدم تقييد حريته وعلى الدولة أن تضمن للفرد مما لا يستطيع ضمانه لنفسه منفرداً وهو الأمن والحماية وان لا تتدخل في الحد من الحرية الفردية لان في تدخلها هدر لإمكانات الفرد وتقويض للنظام الاقتصادي الحر القائم على المنافسة العقلانية والسوق ، إلا أن هذه الأسس وان حظيت ببريق تنظيري فأنها وفي جانبها العملي منحت أفراد الحرية والحقوق وحرمت الأغلبية منها، ولم تكن عقلانية بالجانب الذي يضمن المساواة، فضلاً عن تحول هذه الأسس من سياسة وطنية إلى سياسة دولية دعائية وغطاء للتدخلات في شؤون الدول مما نتج عن هذه السياسات غياب الحوار كأساس في العلاقات الدولية وحلت الحروب محله، إن البحث يمثل دراسة نقدية على الصعيدين النظري والتطبيقي لليبرالية وإفرازاتها المعاصرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - خليل طلال حامد
المصدر : دفاتر السياسة والقانون Volume 8, Numéro 15, Pages 154-169 2016-06-01