الجزائر

المتخصص في الشريط المرسوم الفرنسي "مورفونديو" يأمل في ترجمة ألبومه ''الجزائر'' إلى العربية

في إطلالة تاريخية كاريكاتورية عن الأقدام السوداء
صدر للمؤلف المتخصص في الشريط المرسوم الفرنسي"مورفونديو'' ألبوما بعنوان "الجزائر"، والذي يتناول عبر رسوماته الكاريكاتورية تاريخ أسرته التي استوطنت في الجزائر، معرجا للأحداث التاريخية الكولونيالية التي شكلت منعطفا حاسما في توافد الأقدام السوداء وأسباب مغادرتهم للتراب الجزائري في فترات زمنية مختلفة.
انطلق ''مورفونديو'' في بحثه الذي شبهه بالتحقيق البوليسي من جمع الشهادات الحية لعائلته المتواجدة في فرنسا وهذا لمدة خمس سنوات، ولم يحبذ أن يجري لقاءاته في الجزائر، مرجعا ذلك لكونه شاب أجنبي و من ثم لا يسمح له في البحث وسط البيئة الإجتماعية التي عاش فيها والده وبالتحديد في حي الحراش، إضافة إلى صعوبة الإلمام بالظروف التي كانت محيطة بعمل جده كقسيس في منطقة تيزي وزو وملابسات اغتياله من طرف الجماعات الإرهابية في سنة 1994.
قال "مورفونديو'' فيما يخص ظروف كتابته عن الأقدام السوداء، أنه لم يجد أية صعوبات في جمع المعلومات من عائلته كون الموضوع لا يعد من الطابوهات بالنسبة إليهم رغم تعقيدات الملف التاريخي، مضيفا أن الرغبة في معرفة تاريخ أسرته ازدادت لما كون أسرة وتعمق إحساسه أكثر بتوصيل تاريخ أجداده لأبنائه.
وأوضح الرسام الكاريكاتوري أنه كان يجهل الكثير عن الجزائر، وبحثه عن أسباب مجيء أجداده للجزائر في سنة 1907، جعله يكتشف بعض الوقائع التاريخية الإقتصادية التي تتعلق بفرنسا وهي أنها لم تكن تسمح للرجل وزوجته بأن يشتغلا كلاهما في الإدارة وهو الأمر المسموح به في الجزائر المستعمرة فرنسيا في تلك الفترة من القرن العشرين، وهو السبب الأهم كما يعتبره "مورفونديو" الذي جعل جده الذي كان يشتغل في مؤسسة للتبغ وزوجته التي كانت مدرسة أن يقيما بالجزائر، إلى جانب تقصيه عن سبب رجوع أجداده في سنة 1949 لفرنسا بمعنى قبل إستقلال الجزائر في عام 1962، والتي تبقى مجرد فرضية في اعتقاده تتربط بكون جده كان من المساندين لجزائر فرنسية، بينما جدته كانت ضد الفكرة كونها تربت في عائلة الكولون، ويرجح ''مورفونديو'' أن مجزرة الثامن من ماي كانت القطرة التي سرعت في اتخاذ عائلته قرار الرجوع إلى فرنسا.
وفي سياق آخر، ذكر 'مورفونديو' أن اهتمام الشباب الفرنسي بالتاريخ الكولونيالي لفرنسا بدأ يطفو إلى السطح، من خلال ارتفاع نسبة الألبومات التاريخية الصادرة لدى الكثير من دور النشر، مرجعا ذلك لإدراج مادة التاريخ الكولونيالي الفرنسي في المقررات المدرسية لاسيما منها الثانوية.
هذا، و نوه ''مورفونديو'' إلى أن تسويق الشريط المرسوم في فرنسا متاح بطرق ميسرة، بحيث يباع الألبوم الواحد في المحلات العامة بنفس السعر الموجود لدى دار النشر الأصلية، أملا في ختام حديثه ل"الأمة العربية'' أن تتم ترجمة ألبومه المرسوم تحت مسمى "الجزائر" إلى اللغة العربية خاصة مع وجود نهم لدى الشباب الجزائري في الإطلاع عن تاريخه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)