إن موضوع دراسة الكوارث الطبيعية ورصد أثرها على التحولات الذهنية للإنسان من الموضوعات الهامة لدراسة جوانب من التاريخ الاجتماعي للشعوب، ذلك للعلاقة الوثيقة بين ما لدى الشخص من موروث فكري و ديني و اجتماعي ومدى تأثره بتلك الكوارث سلبا أو إيجابا ، وما تتركه تلك الكوارث من اثر على الناس فتطرحهم يمينا أحيانا أو تسير بهم يسارا في أحيان أخرى وما ينتج عن ذلك من تأثيرات تظهر في صور متعددة ،منها المقبول ومنها ما هو غير ذلك ، مما يتضح في سلوك الفرد وما يتكون لديه من أفكار جديدة ، ثم مدى تقبل المجتمع لها وتعامله معها وذلك من خلال رصد لأهم الكوارث الطبيعية التي ألمت بمنطقة من أهم مناطق العالم الإسلامي ،كثيرا ما ذكرت في كتب الرحالة والجغرافيين بأنها - أرض خير ونماء كثيرة المزروعات ، مليئة بالخيرات ، عامرة الأسواق، وافرة التجارات - هي منطقة "إقليم ما وراء النهر" ذلك الإقليم الذي كثيرا ما تعرض لكوارث طبيعية تركت أثارها على سكانه ليس فقط اقتصاديا وإنما ذهنيا وبالتالي اجتماعيا، في فترة القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي الذي كان من أكثر الفترات التي شهدت نزول تلك الكوارث الطبيعية بالإقليم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - علي دعاء عبد الرحمن
المصدر : مجلة الدراسات التاريخية Volume 19, Numéro 1, Pages 30-63 2018-02-01