تقوم منظومة التشريع الإسلامي على قيم مقاصدية عليا، هي نفسها المقاصد التي نزل بها القرآن الكريم، وترتكز على ثلاثة محاور أساسية، وهي: الجانب العقدي، والجانب الأخلاقي والسلوكي، وجانب المعاملات والأحكام. فأحكام الشريعة منظومة محكمة ذات مقاصد متناسقة في كل مستوياتها، منها مقاصد عليا؛ وهي التوحيد، والتزكية، والعمران، ودونها مقاصد عامة ملحوظة في جميع أبواب التشريع، أو معظمها، ومنها: العدل؛ كما قرره ابن عاشور، ودونها المقاصد الخاصة، وهي مرعية في كل باب من أبواب التشريع، ودونها المقاصد الجزئية، وهي مرعية في كل حكم بعينه، وكل مستوى من هذه المقاصد يخدم المستوى الذي هو أعلى منه؛ بل يندرج فيه من حيث لا يعود عليه بالإبطال، وكلها تخدم غرضا واحدا، وهو تحقيق المقصد الأسمى، وهو العبودية لله وحده.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - مسعودة علواش
المصدر : مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية Volume 4, Numéro 1, Pages 447-470 2012-04-04