الجزائر

الفلاحون يطالبون الوزارة بالتدخل ويحذرون من تراجع إنتاج القمح في ظل العجز في التخزين وانعدام وسائل الجمع الحديثة


الفلاحون يطالبون الوزارة بالتدخل ويحذرون من تراجع إنتاج القمح في ظل العجز في التخزين وانعدام وسائل الجمع الحديثة
تواجه عمليات جمع الحبوب وتخزينها على مستوى ولاية عين الدفلى، والمناطق المحاذية لها صعوبات ورهانات اقتصادية، قد تنعكس سلبا على القدرة الإنتاجية، في ظل عدم تحرك الوزارة المعنية ببناء مخازن جديدة وتزويد المنطقة بوسائل الجمع الحديثة، لتفادي استعمال أكياس مائة كيلوغرام، التي عجز العمال على نقلها.
وحسب تقارير رسمية، فإن العجز في التخزين سيصل، مستقبلا، إلى500 ألف قنطار، إذا استمرت وفرة الإنتاج بمثل هذه السنة على مدار الأعوام القادمة، بالنظر إلى المعطيات الحالية، حيث اضطر الوالي إلى تسخير 4 مواقع إضافية خارج القطاع، مع كراء 6 مراكز أخرى من طرف ديوان تعاونية الحبوب والبقول الجافة بخميس مليانة، حسب مديرها عبد القادر عمروش، الذي أكد ل''الخبر'' أن هذه الإجراءات مكنت من إنقاذ الموسم الذي عرف مردود الهكتار الواحد 67 قنطارا، كما حدث بمحيط العامرة، فيما تراوحت المحيطات الأخرى بين 52 و63 قنطارا في الهكتار الواحد، وهو ما يعكس وفرة المنتوج هذه السنة، الذي من المتوقع أن يقارب المليون قنطار، حسب عملية التخزين المتواصلة لحد هذه الساعة.
لكن تبقى التحديات والرهانات الاقتصادية التي تواجه المنطقة مجهولة العواقب، في ظل الظروف والمتاعب التي يتخبط فيها القطاع، والتي من المنتظر أن تعرف تفاقما كبيرا، إن لم تتخذ الوزارة المعنية تدابير عملية والنزول إلى القاعدة لاتخاذ الإجراءات الدقيقة لتشخيص واقع المتاعب، لأن أشكال الدعم التي تقدمها هذه الأخيرة تبقى لا معنى لها، إن لم تحل بعض العراقيل الحالية والتي لها علاقة مباشرة مع الفلاحين، الذين قد يتراجع عدد منتجيهم لمادة القمح، وهذا بالرغم من التحفيزات التي قدمتها الدولة، كرفع سعر القنطار الواحد إلى 4500 دينار.
وأشار المنتجون إلى غياب تحديث وسائل الجمع التي تتم بالطرق التقليدية جدا، حيث ينقل الفلاح منتوجه بوسائله الخاصة، التي تصطدم بقلة العمال القادرين على حمل كيس من 100كلغ، حيث يفشل هؤلاء في إيجاد الحلول لهذه المعضلة، بسبب انعدام الشاحنات المهيأة، أو ما يعرف ب''السيليو'' لاستقبال مادة القمح المدروسة من الحصادة إلى هذه الماكنة الحديثة، التي يستعملها جيراننا من دول المغرب العربي، الأقل إمكانيات مادية منا.
هذه الوضعية لم تراعها الوزارة المعنية، وقد تدفع الفلاحين للعزوف مرغمين عن إنتاج هذه المادة، بسبب النقائص العديدة المسجلة ميدانيا، فلولا تدخل الوالي، وكراء مواقع التخزين من بعض الخواص، لعرفت عمليات الجمع أسوأ مراحلها، رغم أن وضع هذه الكميات الهائلة ليس بالحل النهائي، ولا توفر مأمنا للمنتوج المخزن، حسب المختصين.
هذا، وقد أكد لنا مدير ديوان تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالخميس أنه رفع هذه الانشغالات للجهات المعنية، قصد التدخل لإيجاد الحلول المرافقة لسياسة الدعم، التي شرعت فيها الدولة منذ سنوات، يقول ذات المسؤول.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)