الجزائر

العلاقات الجزائرية-الصينية في تطور ملحوظ

أكد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، أمس، ببكين أن العلاقات الجزائرية-الصينية شهدت تطورا ملحوظا منذ وصول رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم.وفي كلمة ألقاها باسم الجزائر خلال اجتماع الوزراء المنسقين حول تنفيذ أعمال متابعة توصيات قمة جوهانسبورغ لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي ذكر مساهل بأن «الجزائر تجمعها بالصين علاقات صداقة وتعاون وتضامن وثقة واحترام متبادل تعود إلى فترة ما قبل استقلالها بكثير (...)».وأكد مساهل أن «هذه العلاقات ما فتئت تتعزز على مر السنين وشهدت منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم تطورا ملحوظا يظهر جليا من خلال تكثيف تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز التشاور حول المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وازدهار المبادلات التجارية».وأشار إلى أن «الزيارة التي أجراها الرئيس بوتفليقة إلى الصين في نوفمبر 2006 قد ساهمت في إعطاء دفع قوي لهذه العلاقات وإضفاء طابع الشراكة الإستراتيجية عليها وهي شراكة تعززت بسرعة لتصبح في فبراير 2014 شراكة إستراتيجية شاملة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية فضلا عن المشاورات حول أهم القضايا الدولية».وأضاف مساهل قائلا إن «الجزائر أصبحت في هذا السياق أول بلد في العالم العربي وثاني بلد في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا يجمعه هذا الشكل من التعاون مع الصين».وأشار إلى أن العلاقة بين الجزائر والصين «لا يمكن أن تقتصر على المجال التجاري فحسب وينبغي أن تتطور إلى الاستثمار المنتج ولازمته نقل التكنولوجيا»، مضيفا انه «لهذا السبب تولي الجزائر أهمية قصوى لإنجاح هذا اللقاء الذي تشارك فيه بوفد يضم مسؤولين سامين من مختلف الوزارات وممثلين عن مؤسسات اقتصادية من القطاعين العام والخاص لتأكيد التزامها والأمل التي تضعه في هذه الشراكة».ومن جهة أخرى، أعرب مساهل عن ارتياح الجزائر لتسجيل مشروع «ميناء الوسط» الضخم في قائمة المشاريع الأولوية المقرر إنجازها في السنوات المقبلة كما سبق وأن أعلن عنه وزير الشؤون الخارجية الصيني وونغ يي خلال الاجتماع الوزاري الأخير بالدوحة وذلك في إطار المبادرة التي أطلقت سنة 2013 من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ والحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحرية للقرن ال21».وأضاف يقول «إن أملنا كبير في أن يتم تجسيد هذا المشروع الكبير ذي البعد الإقليمي مع شريكنا الصيني في أقرب الآجال».وكان للسيد مساهل كلمتين خلال هذا اللقاء رفيع المستوى: الأولى باسم منطقة شمال إفريقيا والثانية باسم الجزائر... يتحادث مع وزير الخارجية وونغ يي تحادث وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، أمس، ببكين مع وزير الشؤون الخارجية الصيني وونغ يي.وصرح مساهل قائلا إنه تم التطرق خلال اللقاء إلى «الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والصين التي تعززت لتصبح في 2014 شراكة إستراتيجية شاملة».وأوضح الوزير، أنه تم أساسا تناول المشروع البحري الضخم «ميناء الوسط» الذي يعد من بين المشاريع ذي الأولوية التي ستنجز خلال السنتين المقبلتين، مشيرا إلى أن هذا المشروع يكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة للبلدين.كما تطرق مساهل مع الوزير الصيني إلى مسائل إقليمية ودولية لاسيما الإصلاح العادل والعميق لمنظومة الأمم المتحدة وبالخصوص مجلس الأمن.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)