تعددت أشكال التعبير الرحلي الجزائري الحديث، بتعدد مشارب الكتّاب –الرحالين-، حيث أخذ كل كاتب يخوض التجربة من معين مرجعياته الفكرية والإيديولوجية. وقد حقّق التيار الصوفي في هذا الشأن مساحة معتبرة، ضمن المدونة الكلية، كما أن هذا التيار بدوره عرف خطابات مختلفة منها الصوفية المجردة التي تهتم بمجالاتها الصوفية مستأنسة بأحداثها وفضاءاتها. ومنها الصوفية الطرقية التي خاضت تجربة الصراع ضد الإصلاحيين في فترة من تاريخ الجزائر الحديث، أو روّجت لأفكارها ودعت إلى مبادئها، رغبة في منافستها لتيارات أخرى إصلاحية أو وطنية..
ولعلنا إذ نعالج نص رحلة العشعاشي، فإننا نستقي من التيار الصوفي المجرد الذي ليست له من غنائم الصراع شيئا، وإنما بما حققه خطابه من قضايا تصب في خاصة التصوف وتحقق لب قضيته.. كما نريد أن نرفع الحجب عن شيء جديد في النص السردي الجزائري، لما يتضمنه من فريد القضايا، وغريب الموضوعات، يمثل أحسن تمثيل اعتقاد رجال التصوف، وعلاقاتهم الخاصة في مذهبهم..
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - بخيتي عيسى
المصدر : اللّغة العربية Volume 20, Numéro 1, Pages 239-278 2018-03-26