الجزائر

الصينيون أنهوا الأشغال وتلقوا 6, 3 مليار دولار دون فتح مركز تكوين الشطر الغربي للطريق السيار

سلمت الشركة الصينية الشطر الغربي للطريق السيار شرق غرب، واستلمت الملايير، دون أن تقوم بتكوين عمال جزائريين مقابل حصولها على الصفقة، بمركز تكوين مهني كان من المفروض فتحه بواد تليلات، وتتقاسم الشركة الصينية مع وزارة التكوين المهني مسؤولية هذا الفشل، وهو ما دفع بمصالح التشغيل بوهران إلى إجبار الشركات الأجنبية على فتح مراكز للتكوين حسب التخصصات.
انتهت ورشة الشطر الغربي للطريق السيار الممتد من الشلف لغاية الحدود الغربية على مسافة 359 كلم دون أن تقوم الشركة الصينية ''سيتيك- سي.أر.سي.سي'' بتكوين ولو عامل واحد بمركز للتكوين كان من المفروض فتحه بواد تليلات غير بعيد عن القاعدة الحياتية للشركة، بالتنسيق مع وزارتي التكوين المهني والتمهين والأشغال العمومية. ولطالما أصر الوزير عمار غول على ضرورة تحويل المشروع إلى ورشة لتكوين يد عاملة جزائرية مؤهلة في مجال أشغال الطرق وإنجاز المنشآت الفنية. وقد تلقى الصينيون مستحقاتهم التي فاقت 6,3 مليار دولار دون احتساب الملاحق المالية للأشغال الإضافية، دون تحقيق هذا الهدف. وتفيد بعض المصادر بأن مسؤولية فتح مركز التكوين كانت على عاتق وزارة التكوين المهني والتمهين التي تولي أهمية كبيرة للأمر، وكان لزاما على وزارة الأشغال العمومية إجبار شركة الإنجاز الصينية على فتح المركز ولو على مستوى القاعدة الحياتية أو مقرها، والحيلولة دون ضياع هذه الفرصة لتكوين يد عاملة مؤهلة في مختلف أشغال الطرقات الكبرى كالمنشآت الفنية والمحولات وتقنيات الإنجاز وخاصة تسيير الورشات.
وفي نفس السياق، تحاول وزارة العمل والحماية الاجتماعية والتشغيل من خلال مديرية التشغيل لولاية وهران استخلاص العبرة من فشل مشروع التكوين، بتكثيف المساعي باتجاه الشركات الأجنبية المتواجدة على مستوى الولاية، وخاصة في المنطقة الصناعية بأرزيو، من أجل حثها على إنشاء مراكز ومدارس تكوين. وكانت الشركة الإيطالية ''سايبام'' السبّاقة إلى تكوين عشرات الشباب في مجال تلحيم أنابيب الغاز ومنحتهم شهادات معترف بها دوليا تسمح لهم بالتوظيف في كبريات شركات المحروقات العالمية.
كما فتحت الشركة الألمانية ''كنوف'' المختصة في إنتاج الجبس مركز تكوين على مستوى المصنع لتكوين شباب في هذا المجال وتركيب قطع الجبس. واستطاعت المديرية تعميم التجربة لتشمل شركة تركية مختصة في إنتاج الخشب وشركة بلجيكية مختصة في تقنية جديدة في التلحيم، في انتظار تجارب أخرى لتكوين أكبر عدد ممكن من اليد العاملة الجزائرية المؤهلة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)