حرقاً وقصفاً.. في المدارس والخيام
السفاحون الصهاينة يُلاحقون النازحين في غزّة
في إطار حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال ارتكب الاحتلال مجزرة راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى إثر استهدافه مدرسة فهمي جرجاوي في حي الدرج في مدينة غزّة كما استهدف الاحتلال منزلاً مجاوراً لمخيم النازحين في شارع الثورة في مدينة غزّة ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
ق.د/وكالات
قُتل وأصيب العشرات من الفلسطينيين فجر أمس الاثنين إثر قصف استهدف مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزّة شمال القطاع.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بينا قناة الأقصى أن الاحتلال يرتكب مجزرة مروعة بحق النازحين في مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج في مدينة غزّة .
وأضافت أن عدد الشهداء جراء قصف الاحتلال مدرسة فهمي الجرجاوي بلغ 25 إضافة إلى إصابات عديدة نتيجة الحرائق التي اشتعلت بالخيام .
وأوضحت أن جثثا متفحمة وصرخات نازحين تشتعل النيران في أجسادهم تعالت من مكان القصف .
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة من الحرائق المشتعلة في الخيام بالمدرسة عددا كبيرا من الأطفال القتلى والمصابين وآخرين يحاولون النجاة من النيران المحيطة بهم.
وعلى مدار نحو 20 شهرا من الإبادة في غزّة استهدف الاحتلال العشرات من مراكز الإيواء وبينها مدارس وجامعات وساحات مستشفيات ومناطق صنفها جيش الاحتلال على أنها آمنة ما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف من الفلسطينيين غالبيتهم من الأطفال والنساء وفق بيانات رسمية فلسطينية.
وفي 6 ماي الجاري أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة ارتفاع عدد مراكز الإيواء والنزوح المستهدفة من جيش الاحتلال إلى 234 منذ بدئه حرب الإبادة الجماعية.
2200 عائلة أبيدت بالكامل
لا تعتبر حادثة قصف منزل الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزّة التي راح ضحيتها تسعة من أطفالها الحادثة الأولى أو الوحيدة التي توقع هذا العدد من الشهداء من عائلة واحدة خلال العدوان المتواصل على القطاع إذ تكرر الأمر عشرات المرات.
ويبدو واضحاً تركيز الاحتلال على استهداف الأطفال والنساء ما تسبب في استشهاد نحو 16500 طفل فضلاً عن عشرات آلاف الإصابات ويحتاج عدد كبير من الأطفال المصابين للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج في ظل انهيار منظومة الرعاية الصحية لكن الاحتلال يغلق المعابر ويمنع تلقيهم العلاج ما يهدد حياتهم.
وقالت وزارة الصحة في غزّة إن عدد الشهداء الأطفال يجسد حجم الاستهداف المباشر والممنهج لأضعف فئات المجتمع وأكثرها براءة وكشفت عن توزع الفئات العمرية للأطفال الشهداء على النحو الآتي: الرضع (أقل من سنة) 916 شهيداً والأطفال (1 إلى 5 سنوات) 4365 شهيداً والأطفال (6 إلى 12 سنوات) 6101 شهيد والفتية (13 إلى 17 سنة) 5124 شهيداً.
وضمن تركيز جيش الاحتلال على استهداف المربعات السكنية وخيام النازحين مسحت مئات الأسر من السجل المدني. ووفقاً لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة فإن أكثر من 12 ألف مجزرة وقعت منذ بداية العدوان استهدفت غالبيتها عائلات فلسطينية وأبيد نحو 2200 عائلة بالكامل بإجمالي عدد شهداء يتجاوز 6350 شهيداً. وتشير البيانات الرسمية إلى أكثر من 5120 عائلة لم يتبق منها سوى فرد واحد وفقدت هذه العائلات ما يزيد على 9350 من أبنائها.
وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية تضاعف عدد الأيتام في قطاع غزّة منذ بداية العدوان وارتفع من نحو 25 ألفاً إلى ما يقارب 50 ألفاً نتيجة القصف المكثف واستهداف العائلات.
ويعاني قطاع غزّة إنسانياً واجتماعياً من جراء استمرار العدوان للشهر التاسع عشر على التوالي وتواصل المجازر وندرة الغذاء وتهاوي المنظومة الصحية. ووفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزّة فإن 343 طفلاً وُلدوا واستُشهدوا خلال العدوان الحالي بعضهم بفعل القصف والبعض الآخر من جراء تعطل المنظومة الصحية وخروج المستشفيات عن العمل.
وبحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان فقد أصدر جيش الاحتلال منذ بداية العام الجاري ما لا يقل عن 35 أمر تهجير قسري لسكان في قطاع غزّة تأثّر بها أكثر من مليون نسمة فيما يعاني جميع السكان أصلاً من تداعيات أوامر تهجير سابقة بينما يصعّد الاحتلال مساعيها لحصر وجود الفلسطينيين في منطقة ضيّقة قريبة من الساحل الجنوبي للقطاع فيما يبدو تمهيداً لتهجيرهم قسراً خارج وطنهم تماماً كما تنصّ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعاد بنيامين نتنياهو تبنّيها أخيراً شرطاً سياسياً لإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزّة.
ويراوح المعدل اليومي لأعداد الشهداء ما بين 80 إلى 120 شهيداً على مدار الأسبوعين الماضيين من جراء تصاعد وتيرة القصف وعدم وجود أي مكان آمن يلجأ إليه الفلسطينيون. وبحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزّة فإن قرابة 54 ألف فلسطيني استشهدوا منذ السابع من أكتوبر 2023 فيما أصيب أكثر من 122 ألف فلسطيني حتى الآن من بينهم آلاف المصابين الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج في ظل انهيار المنظومة الصحية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أخبار اليوم
المصدر : www.akhbarelyoum.dz/ar/index.php