البلد ان الغربية وعلى رأسها البلدان الاستعمارية السابقة لا تجد ما تسيطر به على مجتمعاتها إلا نظرية الخوف، والخطر الخارجي المحدق بالمجتمع وبالبلد ككل.
حيث يتفنن ساسة هذه الدول في الشرح والتفصيل لهذا الخطر، وعرض طرق مكافحته استخباراتيا وعسكريا واقتصاديا وتقنيا شريطة أن يبقى عليهم الشعب في هرم السلطة.
وراحت السياسات الغربية يزايد بعضها على البعض لآخر في قضية حماية الأمن القومي وحماية المواطنين من هذا الخطر فتولدت أحزاب ومنظمات متطرفة رفعت شعارات وطبقتها في واقعها اليومي مثل رفض الأخر (الاجنبي) وكره المهاجر، والتضييق عليه عندما يتعلق الأمر بعاداته الاجتماعية والدينية والحضارية.
هذه السياسة تنتهجها أمريكا في استراتيجيتها الأمنية الداخلية وتعتمدها دول غربية كثيرة ونرى هذه الافكار جلية في الحملات الانتخابية خاصة الرئاسية منها والتي تصور الأجنبي والمهاجر على أنه الخطر الدائم للأمن، وسبب ارتفاع نسبة البطالة وبالتالي تهديد السلم الاجتماعي، وللأسف الشديد تجد هذه الأفكار العنصرية صدى في أوساط شرائح نشطة في استراتيجية كره الأخر المستمدة جذورها من الثقافة الغربية التي كانت وراء الحروب الصليبية والسياسات الاستعمارية التي تنظر للأخر بدونية تكاد تساويه بالحيوان.
وبالرغم من وجود أصوات - أريد لها أن تكون مبحوحة، فإن الإعلام الغربي يقوم بوظيفة مكبر الصوت للأفكار العنصرية ويتجاهل أصوات الحكمة والتعايش مع الآخر واحترام الفوارق بين الثقافات، أصوات تنادي بالتكامل في إطار الاختلاف وليس التصادم لمجرد سوء الفهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : اليوم ع سالم
المصدر : www.el-massa.com