تؤكد المقاربات الحديثة للتنمية على العنصر البشري الذي صار محوريا بعدما استطاع زحزحة الاقتصادي، فالإنسان غاية التنمية و أداتها في نفس الوقت. والحديث عن الجسد هو الحديث عن مؤشر قوي في قلب التنمية البشرية (صحة الأجساد)،غير أن صحة الجسد في الحقيقة خاصة الأنثوي ليست مرتبطة بالمنظومة الصحية أو مشاريع التنمية في المجال الصحي بقدر ما هي مرتبطة بالمنظومة السوسيوثقافية للمجتمع الذي يبني وينتج هذا الجسد، وبالتالي فالعلاقة مع الجسد تبنى ثقافيا ،وتكون بذلك التنمية البشرية في بعدها الصحي تابعة بل تتحكم فيها التصورات و التمثلات الني تحملها المرأة عن جسدها باعتباره موضوعا لها.
وبناءا عليه سنحاول تبيان طبيعة العلاقة بين التمثلات التي تحملها المرأة عن جسدها و تأثير ذلك سلبا و إيجابا على وعيها الصحي ومن ثمة صحة جسدها .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - مريم صالح بوشارب
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 3, Pages 153-159 2016-03-04