الجزائر

التمسك بفلسفة "كرويف" وتوتر العلاقة مع روراوة أهم أسباب الطلاق بين غوركوف والخضر

التمسك بفلسفة
أخيرا انتهى المسلسل التركي للتقني الفرنسي كريستيان غوركوف الذي عاش أيامه الأخيرة على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري، خلال التربص الفارط للخصر بمناسبة المواجهة المزدوجة أمام المنتخب الإثيوبي.فبعد عامين من تسلمه مقاليد العارضة الفنية خلفا للبوسني وحيد حاليلوزيتش لم يتحمل المدرب السابق لنادي لوريان الضغط الكبير الذي وجده في محيط المنتخب الوطني، خاصة من جانب الصحافة والأنصار الذين لم تعجبهم الطريقة والفلسفة التي أراد أن يفرضها منذ توليه مهمة تدريب المحاربين. ولعل السبب الرئيسي الذي جعل غوركوف يفضل الانسحاب وعدم مواصلة المغامرة مع الأفناك هو فشله في تطبيق فلسفته على أرض الواقع. فأفكاره التي أراد أن يرسخها ويفرضها على تشكيلة المنتخب، أثبتت فشلها خاصة في مباريات الخضر داخل أدغال القارة السمراء، لكنه اختار رمي المنشفة على التضحية بفلسفته الكروية التي تخلى عنها مرغما خلال المباراتين الماضيتين ضد إثيوبيا، حيث تفوق رفقاء رياض محرز عن جدارة واستحقاق، أضف إلى ذلك الأجواء المشحونة التي ميزت العلاقة بين غوركوف والجمهور الجزائري، بالإضافة إلى علاقته المتوترة مع الإعلام المحلي، بعد لقاءي غينيا والسنغال الوديين شهر أكتوبر الماضي.توتر علاقته مع روراوة من بين أهم الأسباببالإضافة إلى الأسباب التي سبق ذكرها، نجد سببا آخر قد يكون من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الطلاق، ألا وهي العلاقة المتوترة التي تجمع المدرب الفرنسي برئيس الفاف الحاج محمد روراوة، خلال الأشهر الأخيرة، وبالتحديد منذ اللقاء الذي لعبه الخضر في العاصمة ”ماسيرو” أمام منتخب ليزوتو حيث ظهر رفقاء الحارس رايس وهاب مبولحي بوجه شاحب، رغم الفوز بثلاثية آنداك، وهو ما رسم الامتعاض على وجه رئيس الفاف محمد روراوة المتخوف من ضياع حلم المشاركة الثالثة على التوالي في المونديال، ورغم أن الرجل الأول في مبنى دالي ابراهيم، لم يكشف ذلك علانية، بل صرح بدعمه المطلق لغوركوف، إلا أن هذا الدعم بدأ يتلاشى بعد الخرجة المخيبة ضد غينيا والخسارة في عقر الديار، ليتبعه الأداء الكارثي للمنتخب الوطني في عاصمة تنزانيا دار السلام، ورغم الفوز الساحق الذي حققه الخضر أمام المنتخب الإثيوبي بسباعية تاريخية، إلا أن التعادل المخيب للخضر أمام نفس المنافس في العاصمة أديس أبابا جعلت رئيس الفاف يستشيط غضبا بسبب الخيارات التكتيكية غير الموفقة التي اعتمد عليها، خاصة بالنسبة للتغييرات غير الموفقة التي أجراها خلال المرحلة الثانية من اللقاء الذي كان في متناول الخضر رغم الظروف الصعبة التي لعبت فيها المقابلة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)