الجزائر - A la une

"التغيير الحكومي ينبئ بتأزم في المؤسسات" مقري يؤيد الحد من دور جهاز الاستخبارات ويصرح

"التغيير الحكومي ينبئ بتأزم في المؤسسات" مقري يؤيد الحد من دور جهاز الاستخبارات ويصرح
قال عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، إن التغيير الحكومي المعلن عنه الأربعاء الماضي ”ينبئ عن وضع خطير ومتأزم داخل مؤسسات الدولة، ويعبر عن شأن داخلي لرجال نظام الحكم، ولا يهم المواطن الجزائري”.وأوضح مقري في خطابه، أمس، في افتتاح دورة عادية لمجلس شورى الحركة بالعاصمة، أن ”هذه الحكومة لم تغير إلا من أجل الانتخابات الرئاسية المقبلة بهدف التمديد أو التجديد، أو الاستمرار ضمن الفئة المتغلبة المتحكمة في موازين القوة السياسية”، مبديا خشيته على مصداقية الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأشار في خطاب طويل له ”أن أخبار الصراع المحتدم بين أركان الحكم أصبحت تنذر بكل المخاطر على استقرار البلد”، واستطرد ”لا يوجد خطر على البلاد غيركم وإذا وقع مكروه لهذا البلد لن يأتي إلا منكم”، مكررا ما كتبه على موقعه على شبكة التواصل الاجتماعي قبل يومين. وخاطب مقري من سماهم ”من بيدهم السلطان” أن ”الصراع على الحكم بينكم أصبح حديث الخاص والعام، لا تتحدث وسائل الإعلام الداخلية والخارجية إلا عنه، وأن هذه الأخبار محيرة ومخيفة”.
وكرر مقري موقفه القائل بفشل نظام الحكم، ليصل إلى المطالبة برحيل السلطة ورموزها. وتوجه للرئيس بوتفليقة ليتخذ موقفا ”لصالح الوطن وليس لصالح فئة أو زمرة”، معتبرا ”أن خلود رئيس الجمهورية يكون في أعماله الصالحة فقط”، وتابع ”فهو قد يعذر إن لم يقدر على تحقيق كل ما يصبو إليه من خير للبلد، ولكنه لا يعذر إن ترك لنا وضعا مستقبليا تتحكم فيه الزمر الفاسدة”. وقال ”إن أحسن ما يقدمه رئيس الجمهورية هو أن تكون هذه الانتخابات هي الخطوة الحقيقية للإصلاح”، متمنيا أن يتولى الرئيس بنفسه ”ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة بين من سيخلفونه”. وأعلن مقري دعمه للحد من نفوذ جهاز المخابرات ومعارضته لتحكم جماعات جهوية أخرى، وقال ”نعم لتمدين وتحرير العمل السياسي من الترتيبات الخفية والعلنية للشرطة العسكرية والأمنية والمخابر والمفبركات الإدارية، لكن في ذات الوقت لا للفساد ولا لتحكم الفئوية والجهوية والمحسوبية”. واستغرب مقري في حديثه إفلات رموز الفساد من المحاسبة، وقال ”صار الفاسدون معروفين ويتحكمون ويصولون ويجولون ويصلون إلى مركز السيطرة والنفوذ، حتى يكاد الأمل ينقطع بإمكانية محاسبتهم”، مشيرا إلى ”تناقض مواقف السلطة من اعتقال شكيب خليل”. واعترف رئيس حمس بمحدودية قدرات الأحزاب السياسية على التأثير في الساحة، وقال: ”نسلم بأن موازين القوة ساحقة لصالح نظام الحكم، وأن منظومة إضعاف الأحزاب والمجتمع المدني حققت نتائجها لصالح حكام الجزائر ولكن دوام الحال من المحال”. وأعلن مقري من جانب آخر عن إطلاق سلسلة جديدة من المشاورات مع الطبقة السياسية حول الرئاسيات، بعد سلسلة المشاورات التي تبعت انتخابه في منصبه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)