يعتبر التطوير التنظيمي أحد أهم مجالات انشغال الممارسين والمختصين في مجال التنظيم، وكذلك الخبراء المتخصصين في علم السلوك والإدارة على حد سواء؛ لما لهذا المجال من تأثير واضح على فعالية المنظمات، فهو من بين المفاهيم الارتكازية في الدراسات التنظيمية المعنية بالموارد البشرية.
وقد زخرت أدبيات الادارة بمحاولات عديدة لتوضيح هذا المفهوم الذي صيغ بطرق متباينة بسبب تكاثر وتعدد المداخل النظرية التي عالجته، فهو ينطوي على عدد من الابعاد والدلالات التي نلمسها من خلال تحليل بعض تحدياته وفق أطرها المرجعية والمنهجية. أين ذهبت بعض المحاولات الى الاعتقاد أن التطوير التنظيمي محاولة طويلة المدى لإدخال التغيير والتطوير بطريقة مخططة معتمدين في ذلك على أسلوب تشخيص المشكلات بطريقة يشارك فيها أعضاء المنظمة بصفة جماعية، في حين اتجه البعض الآخر إلى التأكيد على أن التطوير التنظيمي مجموعة من الفلسفات والمفاهيم والأساليب الفنية التي تهدف الى تطوير الأداء عن طريق التدخل في الأنظمة الاجتماعية للمنظمات بما تحويه من أفراد وجماعات.
ورغم هذا التراكم المعرفي إلا أن التطوير التنظيمي يبقى حبيس سياقات تنظيمية مختلفة تعبر عن طبيعة تطور المؤسسة والعوامل المتحكمة في هذا التطور، الامر الذي يتطلب العمل على تكييف الأطر النظرية الموجودة أو محاولة إنتاج أطر أخرى لفهم ميكانيزمات ودلالات التطوير التنظيمي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - نسيمة أحمد الصيد
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 3, Pages 240-246 2016-03-04