تعدّ الحضارة الإسلامية حضارة " نص"، باعتبار أن القرآن الكريم ذو بنية واحدة، وأن السنة النبوية نص مبين لكثير من آيات القرآن الكريم، كالمجمل والمفصل والعام والخاص وغيره، لذا عُدّا كلا من القرآن الكريم والسنة النبوية محل نظر من قبل الأصوليين، منذ بداية نشأة علم الأصول، وذلك من أجل ضبط مقاصد الخطاب، لكي لا يتأول تأويلا بعيدا عن المقاصد الكبرى للشريعة. وعليه اهتم الأصوليون بالجوانب المقاصدية واللغوية والسياقية، من أجل تحديد حركة الفهوم وحمل المتلقين وعصم مجانبة المراد.
فالمطلوب أن يتوارد الإفهام والفهم على نص واحد يكون مقصود الشرع، ولا يكون هذا إلا بتحديد المفاهيم التي تضبط حركة المعنى نحو المقصود المرجح، لذلك اتجهت أبحاثهم في البداية إلى المسائل اللغوية، فحددوا مساراتها وأظهروا تأثيراتها في بيان المراد وفق العربية وأفانينها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عبد الحق سوداني
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 4, Pages 220-224 2016-03-28