الجزائر

الاتحاد الأوروبي يجدد حظر السلاح السوري لثلاثة أشهر فقط في خطوة لبحث إمكانية تسليح المعارضة

الاتحاد الأوروبي يجدد حظر السلاح السوري لثلاثة أشهر فقط في خطوة لبحث إمكانية تسليح المعارضة
أقر الاتحاد الأوروبي تجديد حظر بيع السلاح لسوريا لمدة ثلاثة أشهر فقط بدلا من 12 شهرا، كمقدمة للبحث في إمكانية تسليح المعارضة السورية التي تسعى للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما عبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها في زيادة مساعدتها للمعارضة السورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية “قرر المسؤولون الأوروبيون تجديد الحظر 3 أشهر بدلا 12 شهرا للسماح للجهات التابعة للاتحاد الأوروبي بالنظر في هذا الحظر وإمكانية إمداد المعارضين المسلحين بأسلحة غير فتاكة ومعدات تدريب مثل الدروع الشخصية”. وأضافت “إنها رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بأن كل الخيارات أصبحت متاحة وبالتالي فهو بحاجة إلي إحداث تغيير حقيقي”. يشار إلى أنه من المقرر أن تنتهي مدة حزمة العقوبات الحالية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على دمشق، في أول ديسمبر المقبل. وتشمل عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا والتي كان من المتوقع أن تمدد لعام آخر، حظرا لتأشيرات السفر وتجميد أصول الأفراد والشركات المرتبطة بحكومة الأسد وحظرا لواردات النفط من سوريا، إضافة إلى حظر للسلاح لمنع تدفق الأسلحة لقوات الأسد.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أول أمس، إن الولايات المتحدة تعتزم زيادة مساعدتها للمعارضة السورية. ولم توضح كلينتون فيما إذا كانت واشنطن تنوي الاعتراف بالمعارضة السورية أو تزويدها بالسلاح.
وقالت كلينتون خلال كلمة في منتدى بواشنطن: “سنقوم بشكل حذر، بالنظر في ما يمكننا فعله بشكل أكبر”، موضحة أن الولايات المتحدة تراجع باستمرار تقييم الوضع في سورية، وأشارت إلى أنها “واثقة من أن واشنطن ستقوم بالمزيد في الأسابيع القادمة”. ووعدت الوزيرة الأمريكية بإعلان الخطوة الأمريكية اللاحقة بالنسبة للأزمة في سورية خلال مؤتمر “أصدقاء سورية” المقبل في المغرب في ديسمبر. وعلى صعيد آخر قال مسؤولون في الولايات المتحدة إن واشنطن تراقب عن كثب أداء قوى المعارضة السورية على الأرض، وتحاول التعرف إلى أهدافهم وخططهم المستقبلية، وذلك في إطار عملية إعادة تقييم للموقف يهدف البيت الأبيض من خلالها إلى تحديد توجهاته على صعيد تزويد المقاتلين المناهضين للنظام بالأسلحة.
وفي هذا الإطار، قال روبرت فورد، السفير الأمريكي لدى سوريا، الذي استدعته بلاده بعد أشهر من بدء الحراك المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، خلال ندوة حوارية عقدت الخميس، إن واشنطن تبحث ما إذا كان تزويد الثوار بالسلاح سيساعد العناصر المترددة في النظام على حسم خيارها أم أنه سيؤدي إلى تصاعد حدة القتال.
من جانبه، قال مصدر رسمي أمريكي لوسائل الإعلام، إن واشنطن تبحث خياراتها حيال إمكانية الاعتراف رسمياً بكيان المعارضة السورية الجديد، مضيفاً أن اللقاء المقبل لمجموعة “أصدقاء الشعب السوري” المقرر بعد أيام في المغرب سيساعد في التوصل إلى قرار.
غير أن المصدر اعتبر أن الأمر سيرتبط بقدرة المعارضة على إظهار حسن الإدارة على الأرض بالمناطق الخاضعة لسيطرتهم وتسيير الأمور اليومية للسكان مضيفا: “هذه فرصتهم، هم يعلمون أن العالم سينظر إليهم في اجتماع مراكش وعلينا رؤية مقدار التقدم الذي سيتحقق من الآن وحتى ذلك الحين”.
ولفت المصدر إلى أن المعارضة السورية المسلحة بدأت “تنضج” وتؤثر على النظام، معتبرا أنها “حققت مكاسب تكتيكية كبيرة قد تؤدي إلى تغيير استراتيجي في الصراع”، مضيفاً إن دائرة سيطرة النظام بدأت تضيق، إذ تواجه قواته مصاعب متزايدة في محاولتها وقف تقدم المسلحين.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)