
لغة من التغطية والستر، وهو خلاف الإنس، وسمّوا بذلك لاستتارهم عن الناس، وهم مخلوقات غريبة وخفيّة من النار، فنجد أن الغياب والتغطية تشترك في جميع اشتقاقات كلمة جنّ، ولا يمكننا معرفة أوصاف الجن وتفاصيلهم إلا بما أخبرنا به الله -تعالى- في كتابه، وأخبرنا عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، ووجود الجن ثابت لا شك فيه، ومن الأقوال والتفسيرات العصرية من تؤوّل معنى الجن بالفيروسات وما شابه، وهذا حقيقة من الضلال، ويُخشى على من أنكر وجود الجن إنكاراً كاملاً من ، إذ إن ذلك ثابت بالقرآن والسنة، ولا يجوز إنكارهم، وهم مخلوقات من مخلوقات الله سبحانه، كلّفهم الله تعالى، وبعث إليهم صلى الله عليه وسلم، فهم مأمورون ومنهيّون، فمنهم من استجاب، ومنهم من أعرض وكفر.
إن حقيقة مسألة مس الجن وتلبّسه للإنسان مسألة خلافية، وستظل المسألة خلافية فيها كثير من الأقوال، ونشير إلى أن هناك الكثير من الخرافات للناس في هذا الكلام، يقول الدكتور القرضاوي في تلك المسألة: "هناك ادعاءات كثيرة برؤية الجن والعلاقة بالجن والزواج بالجن، وتلبس الجني بالإنسي، ومعظم هذه الدعاوى باطلة"، فقد يعاني الكثير من الناس من أمراضٍ نفسية وعصبية، ثم يدّعون تلبس الجني لأجسادهم، وقد أخبر الله -عز وجل- في كتابه الكريم أن الشيطان ضعيف جداً، قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا).
إن الله -سبحانه- ذكر الجن في القرآن الكريم، فهم عالم خفي منهم الصالح ومنهم الطالح، ومنهم المؤمن ومنهم الكافر، لا نراهم ولكنهم يروننا، وتوسوس شياطين الجن للناس ويزيّنوا لهم ، أما عن حقيقتهم وأعدادهم فلم يرد فيه شيء، فيجب الإيمان بوجودهم كما ذُكر في القرآن الكريم من غير تأويل، ونتجنّب الخرافات الكثيرة التي يتوارثها الناس عنهم منذ قديم الزمن.
يسلك طرقاً كثيرة في إضلال الناس، فهو لا يأتي ويقول للإنسان أترك ذلك مباشرة، بل يتبع أساليب كثيرة، ومة هذه الأساليب ما يأتي:
هناك العديد من الأذكار اليومية التي تحصّن الإنسان وتحميه بإذن الله من كل أنواع الأذى، ومن هذه الأذكار:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : سارة حسان
المصدر : www.mawdoo3.com