الجزائر

إفلاس 7 آلاف مدجنة خلال صيف 2012! نفوق 50 بالمائة من الدجاج أسبوعين قبل رمضان


إفلاس 7 آلاف مدجنة خلال صيف 2012! نفوق 50 بالمائة من الدجاج أسبوعين قبل رمضان
الفلاحون الأحرار: "نطالب بن عيسى بمكيّفات وقروض لشراء مولّدات كهربائية"
صندوق التعاضديات الفلاحية: "15 يوما لتعويض الفلاحين المتضررين على مستوى التعاضديات الجهوية"
كشف الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين الأحرار، قايد صالح، عن إفلاس 7 آلاف مدجنة خلال صيف 2012 بسبب الحرارة الاستثنائية التي عاشتها معظم ولايات الوطن منذ بداية موسم الاصطياف وانقطاعات الكهرباء، وهو ما أدى، حسب المتحدّث، إلى نفوق 50 بالمائة من الدجاج وتكبّد المربين خسائر بالملايير.
قال قايد صالح، في اتصال ب”الفجر”، أن نصف المداجن أغلقت أبوابها بسبب غياب المكيفات الهوائية والمولدات الكهربائية، حيث عمد عدد كبير منهم إما إلى ذبح الدجاج المتبقي أو بيعه حيا تخوفا من نفوقه، في حين طالب وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بضرورة التدخل من خلال توفير مكيفات هوائية لمربي الدواجن وتمكينهم من الاستفادة من قروض بنكية لشراء مولدات كهربائية تقيهم متاعب انقطاعات الكهرباء، على غرار القرار الذي استفاد منه الخبازون في قانون المالية المنصرم.
وطالب نفس المسؤول الفلاحين بضرورة التأمين على الحيوانات والمزروعات لضمان الحصول على التعويضات، مشيرا إلى أن نسبة قليلة منهم فقط مؤمنين، في حين أن معظمهم يعملون بطريقة فوضوية، الأمر الذي يكبّدهم خسائر ضخمة ويؤدي إلى إفلاس العديد منهم.
من جهة أخرى، قرر الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي تعويض كافة الفلاحين ومربي الدواجن المتضرّرين من نفوق الدجاج خلال الأسبوعين الأخيرين بفعل الارتفاع الشديد الذي شهدته درجة الحرارة، والذي أدّى إلى خسائر كبيرة للمربين انعكست سلبا على أسعار الدجاج بالسوق الوطنية، حيث بلغت 400 دينار للكيلوغرام قبيل أيام من شهر رمضان.
وقالت مصادر من الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي أن الفلاحين المؤمنين مطالبون بالتقدّم فورا من الصناديق الولائية للتعاضديات الفلاحية وإيداع ملفات تتضمن كافة الخسائر المسجلة نتيجة الارتفاع الشديد في درجة الحرارة وانقطاعات الكهرباءو حيث سيقوم الصندوق ببحث تقرير الخبرة ليتم تعويض الفلاحين المتضررين في آجال أقصاها 15 يوما.
وحسب المصدر، فإن هذه العملية تقتصر فقط على الفلاحين المؤمنين والذين يمثلون جزءا صغيرا جدا من نسبة الفلاحين النشطين في هذه الشعبةو في الوقت الذي أوضح أن هذه الصيغة للتأمين عملية جديدة باشرتها الهيئة التي يمثلها بداية من جانفي 2012 وتندرج في إطار التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
وأوضح نفس المصدر أن سنة 2012 كانت الأكثر ضررا بالنسبة للفلاحين ومربي الدواجنو كما شكّلت أكبر نسبة من الخسائر بالنسبة لعدد كبير من هؤلاء بفعل الأمطار والثلوج المتهاطلة شهري فيفري وجانفي المنصرمين، والتي أدت إلى نفوق عدد كبير من الدواجن والمواشي، ثم الحرارة المرتفعة التي تشهدها الجزائر منذ أسابيع والتي تجاوزت 40 درجة عبر عدد كبير من الولايات، الأمر الذي أدّى إلى نفوق نسبة كبيرة من الكتاكيت والصيصان والدجاج البيوض.
ارتفاع سعر الكيلوغرام إلى 400 دينار والحكومة تستعين بمنتوجات مجمّدة
وقالت المصادر نفسها أن الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين باشر دراسة معمقة لتحديد إمكانية اتخاذ السلطات الرسمية قرارا جديدا بمحو ديون مربي الدواجن، وذلك بعد القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سنة 2009.
من جهتها، أوضحت وزارة التجارة أن مشكل ارتفاع أسعار الدجاج في السوق الوطنية مردّه إلى قلة العرض، وهو ما دفع بهذه الأخيرة إلى استيراد الدجاج البرازيلي تحسّبا لشهر رمضان، حيث قامت الحكومة باستيراد أكثر من مليون طن من اللحوم البيضاء.
مدير تنظيم المنتجات بوزارة الفلاحة: ”المنتجون يتعمّدون تخزين الدجاج لخلق المضاربة في رمضان”
وفي سياق ذي صلة، كشف رجام خوجة، مدير تنظيم المنتجات بوزارة الفلاحة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن اللحوم البيضاء التي شهدت ارتفاعا في الأسعار حتى قبل أسبوعين من بداية الشهر الفضيل، مردّها إلى اكتناز كميات منها من طرف المنتجين للحصول على أرباح ”غير شرعية” عند وصول الطلب إلى ذروته خلال الأيام الأولى من شهر الصيام.
وأوضح المتحدّث أن السلطات العمومية كونت مخزونا يحوي حوالي 10000 طن من الدجاج المجمد، في إطار نظام ضبط المنتوجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع، مشيرا أن الكيلوغرام الواحد سيباع بسعر 250 دينار.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)