استعرض أول أمس، الدبلوماسي الفرنسي دونيس بوشارد، بالمعهد الفرنسي بالجزائر، أهم نقاط الاشتراك التي تربط اوروبا بالعالم العربي، في محاضرة حملت عنوان ''أوروبا والعالم العربي''. ليتساءل قائلا ''يعيش الآن العالم العربي تحولات كبيرة، فماذا ستفعل أوروبا؟''.
وقال دونيس إن أوروبا بدأت تعي أهمية وجود علاقات عميقة مع العالم العربي منذ أزمة البترول سنة 1973، بعد إجماع الدول العربية على المقاطعة، مما أوقعها في أزمة كبيرة، ليأتي بعدها سنة 1995 أول اجتماع ببرشلونة مع دول المتوسط. مشيرا إلى أن أهمية العالم العربي ليست نفسها بالنسبة لكل الدول، ''فبعض الدول الأوروبية تخاف التورط مع بعض الدول العربية، لأنها دائمة التوتر، كما أن هناك من الدول من لا يريد إزعاج أمريكا في بعض المناطق''. واستشهد المتحدث في حديثه بالدانمارك، الذي لم يكتشف أهمية العلاقة مع العالم العربي إلا بعد الكاريكاتور المسيء للنبي، حيث صدموا من ردة الفعل القوية، وتم تدارك الأمر بعد فهمهم لأهميتها. ولم يخف بوشارد أن الثورات العربية كانت مفاجأة لأوروبا، سواء في التوقيت أو طريقة الانتشار والانتقال وتطور الأحداث السريع، كما أن هناك اختلاف في توصيف هذه الثورات، هل هي انتفاضات، ثورات أحداث شغب. واعترف بوشارد بالمقابل بأن هناك قلقا كبيرا في أوروبا اتجاه ما يحدث، خاصة تدهور الناحية الاقتصادية، والعنف الذي تعرفه بعض الدول من استبداد وانقسام المعارضة، والحل الذي لا يظهر في الأفق، ضاربا المثال بسوريا، بالإضافة إلى اليمن والانحراف الديمقراطي، حسبه، في مصر، وأخيرا استعادة القاعدة لنشاطها سواء في العراق أو في الساحل، واصفا إياه بالأخطر.
وكشف بوشارد عن خوف أوروبا من صوملة العالم العربي. موضحا ''لأن هناك في الكثير من الدول جماعات مسلحة ومنظمة وتمثل جيشا موازيا في دولها''.
كما وصف بوشارد استقبال أوروبا لنتائج الانتخابات بعد الثورات ب''غير الايجابي''.
مؤكدا وجود قلق خاصة في مصر، بعد فوز التيار السلفي بالأغلبية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مسعودة بوطلعة
المصدر : www.elkhabar.com