عاش الإنسان في العصر العباسي اضطراب الانتقال الحضاري الذي شكل صدمة فكرية، كانت كذلك صدمة قيم لم يعد يشعر أنه بحاجة إليها، على الرغم من أنها تمثل جزءا أصيلا من تراثه الفكري بالدرجة الأولى، ففلسفة الكرم ليست مجرد حاجة اقتصادية أو اجتماعية في البيئة الصحراوية، بقدر ما تمثل سمة إنسانية تحيي نوازع العطاء وتذكي قيما أخرى رافدة تشكل بنية كاملة، فالبذل لا يتجسد في الكرم فحسب بل يمتد إلى الإيثار والتعاون وقبول الآخر والصّدقة كما ألحّ عليها القرآن من جهة، وكما ألحت عليها طبيعة الفكر العربي المتوارث منذ الجاهلية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - آمال كبير
المصدر : مقاربات Volume 4, Numéro 4, Pages 414-425 2016-03-28