لا أريد هذه المرة أن أكتب تعليقا عما أسمع وأقرأ وأرى كعادتي.. بل أسجل لكم أيها القراء بعض الأخبار المؤسفة والمزعجة التي تعرفها الساحة الجزائرية والعربية!
أول خبر: استغلال رئيس وزراء المغرب الشقيق لصحيفة جزائرية فيها كل المواصفات إلا صفة الصحيفة.. فقال عبرها للجزائريين إنه انسحب من جنازة المرحوم بن بلة في المقبرة احتجاجا على المكانة التي أعطيت لوفد البوليساريو في الجنازة! وشكر بن كيران بوتفليقة على حفاوة الاستقبال.. هي إشارة من بن كيران على أن من أعطى البوليسياريو مكانة في الجنازة ليس بوتفليقة.. وهو تخلاط مغربي داخل السلطة في الجزائر تقوم به مع الأسف صحيفة جزائرية بغباء أو بقصد! والمصيبة أن هذه الصحيفة التي أكل بن كيران الشوك بحنكها تتساهل معها السلطة في إطلاق قناة تلفزية ستكون أكثر كارثية على الجزائر والجزائريين من غباء هذه الصحيفة! والمهم أن يكون أبناء بعض المسؤولين عن الإعلام في الجزائر لهم أسهم في هذه القناة أو غيرها مما هو على شاكلتها إعلاميا؟!
الخبر الثاني: تضليل وكالة الأنباء الجزائرية لجل الصحف الجزائرية من خلال نشر خبر كاذب عن الذين حضروا جنازة الراحل بن بلة.. فقالت هذه الوكالة إن الجنازة حضرها رؤساء سابقون من بينهم علي كافي.. وهو لم يحضر! ونشرت جل الصحف نص خبر الوكالة الكاذب هذا حتى اعتقد الناس أن هذا التضليل للرأي العام جاء من جهة رسمية وليس مجرد خطأ من الوكالة! وإذا كانت هذه الوكالة ترتكب مثل هذه الأخطاء في أرض الوطن فكيف يكون الحال عندما تنقل الأخبار من خارج الوطن؟!
الخبر الثالث: تبرير جاب الله ترشيح أقاربه في عاصمة البلاد بالسنة النبوية حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع مجموعة من أهل الحل والعقد من عائلته! ومعنى هذا الكلام أن جاب الله تحول في الجزائر إلى رسول وعلينا أن نقبل آل بيته في الحكم مادمنا نرفض أقارب بوتفليقة مثلما رفض التوانسة أقارب بن علي فابتلاهم الله بأقارب الغنوشي.. ومثلما رفض الليبيون أبناء القذافي فابتلاهم الله بأقارب مصطفى عبد الجليل! والشيء نفسه سيحدث في سوريا ومصر واليمن وغيرها من الدول التي سيطبق فيها الإسلاميون السنة التي تحدث عنها الصحابي الجليل جاب الله!
جاب الله الذي يريد أن يحكمنا بآل بيته هذه المرة كان قد أسر لأحد مساعديه ذات مرة في الانتخابات السابقة بأنه سيستورد الإطارات لتسيير البلاد من السودان في حالة فوزه! تماما مثلما قام بلخادم باستيراد شعار "حزب قائد لبلد رائد" من حزب البشير وجعله عنوانا لمؤتمر الجبهة!
الخبر الرابع: أن أسماء بن قادة طليقة القرضاوي قد حافظت على وضعها في قائمة المرشحين في عاصمة البلاد في المرتبة الرابعة في القائمة بعد أن كانت الأخبار تتحدث عن تقديمها لأن بلخادم خاف عليها من السقوط بعد الضجة التي أثيرت حولها فرتبها في مرتبة أحسن في القائمة بعد أن كانت الرابعة!
أنا الآن بائس وحزين من الوضع السياسي والإعلامي الذي وصلت إليه حالة البلاد! وهي الحال التي لا يمكن إصلاحها حتى ولو حكمنا آل بيت جاب الله أو وريثة علم القرضاوي في فقه زواج المتعة وزواج المسيار؟!
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سعد بوعقبة
المصدر : www.al-fadjr.com