كشفت مصادر أمنية ل"الفجر"، عن وصول أمريكيين لعدة ولايات من الوطن في الأيام القليلة الفارطة، في مهمة "مبهمة" لا نعرف هل تندرج في مراقبة التشريعات أم ماذا؟ خاصة وأن طبيعة الأسئلة المطروحة حول المستشفيات والمراكز الأمنية ومدى قربها من مراكز الاقتراع، تثير العديد من التساؤلات.
أفادت مصادر أمنية مطلعة بدخول أمريكيين إلى الجزائر العاصمة عبر مطار هواري بومدين الدولي في الأيام القليلة الماضية، غير أنهم لم يستقروا بالعاصمة، حيث توجهوا إلى مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل رافضين الكشف عن هويتهم لمن استفسرهم عن حاجتهم بالمنطقة. وحسب ذات المصادر فأنهم قاموا خلال زيارتهم إلى المنطقة بزيارة مقر أحد الأحزاب السياسية، إضافة إلى بعض مراكز الاقتراع، وتمحورت أسئلتهم على العموم حول قرب المستشفيات والمراكز الأمنية من المراكز الانتخابية، ليتكرر الأمر نفسه في بعض الولايات الشرقية الأخرى كقسنطينة، عنابة وباتنة.
وحسب شهادة السائق الذي نقل أمريكيا من مطار هواري بومدين، أن أحد معارفه الذي يعمل كسائق حر اتصل به لنقل أمريكي من مطار العاصمة إلى قسنطينة، بعد أن طلبت منه جماعة من ولاية الجسور المعلقة التكفل بنقله مقابل ثمن لا يقل عن 8000 دج، ولأن الأخير لا يعرف العاصمة جيدا أوكل المهمة لمصدرنا الذي فوجئ بالأمريكي يطلب منه المرور على ولاية تيزي وزو مقابل رفع المبلغ ب5000 دج أخرى غير أنه رفض، ليضطر مصدرنا للموافقة بعد أن أجرى الأمريكي اتصالاته، ليتصل به صديقه مجددا ويقنعه بالموافقة، مضيفا أنه حاول أن يفهم منه بعض الأمور كالغرض من الزيارة لكنه رفض الإجابة عن كل الاستفسارات، ليتضح فيما بعد أن كل الأسئلة تمحورت مع الناس الذين تحدث معهم في تيزي وزو وقسنطينة حول الحملة الانتحابية والمستشفيات والمراكز الأمنية. وأكدت مصادرنا الأمنية بولاية تيزي وزو، أن لا معلومات لديهم عن شروع مراقبين في زيارة الولاية، ما يطرح السؤال عن هوية هؤلاء؟ وهل هم مراقبون أم لا؟ وإن كانت السلطات الأمنية لا تتوفر على معلومات، وما يثير الاستغراب فعلا طبيعة الأسئلة المطروحة، فما علاقة المستشفيات والمراكز الأمنية بمراكز الاقتراع، والأجدر أن يولي المراقبون الأهمية القصوى لظروف الحملة الانتخابية، والتحضير ل10 ماي ومدى توفير الإدارة للظروف الملائمة، والأهم هل تتعرض الأحزاب إلى تضييق من الإدراة؟
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ف حمادي
المصدر : www.al-fadjr.com