دوالي الخصيتين
يمكن تعريف (بالإنجليزية: Varicocele) بانتفاخ الأوردة الدمويّة الموجودة في كيس الصفن (بالإنجليزية: Scrotum)؛ وهو كيس مغطّى بالجلد مسؤول عن حمل ، ويطلق على هذه الأوردة مصطلح الضفيرة الوريديّة المحلاقيّة (بالإنجليزية: Pampiniform plexus)، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بدوالي الخصيتين قد تؤدي إلى ، وضعف إنتاج الحيوانات المنويّة، والذي بدوره قد يؤدي إلى العقم، وتُعدّ مشكلة دوالي الخصيتين من المشاكل الصحيّة الشائعة؛ إذ يعاني منها ما نسبته 20% تقريباً من الذكور في ، كما تُعدّ الإصابة بهذه المشكلة أكثر شيوعاً في الفترة العُمريّة بين 15-25 سنة، ومن الجدير بالذكر أنّه على الرغم من أنّ دوالي الخصيتين قد تحدث في جانبي كيس الصفن إلّا أنّها تتشكّل في الجانب الأيسر من كيس الصفن بنسبة أكبر، كما أنّها من الممكن أن تتشكّل في جانبي كيس الصفن في الوقت نفسه في بعض الحالات النادرة.
أعراض دوالي الخصيتين
لا يصاحب الإصابة بدوالي الخصية ظهور أيّ واضحة في العادة، لذلك قد يتمّ اكتشاف الحالة أثناء إجراء أحد الاختبارات التشخيصيّة الأخرى، أو نتيجة تسبّبها بضعف القدرة على الإنجاب، وفي بعض الحالات النادرة قد يصاحب الإصابة بدوالي الخصية الشعور بألم يتميّز بزيادة شدّته أثناء الوقوف، أو ممارسة بعض ، ومع مرور اليوم، ويُلاحظ انخفاض شدّة الألم أثناء الاستلقاء، وقد يلاحظ الشخص المصاب زيادة حجم الدوالي مع الوقت، أو انتفاخ الخصية، ويتمّ وصف دوالي الخصية بما يُشبه كيس الديدان، وبسبب عدم مصاحبة دوالي الخصية لأيّ من الأعراض فإنّها لا تحتاج في معظم الحالات للعلاج.
تجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال ملاحظة ظهور أيّ من الأعراض التالية:
- وجود نتوء أو كتلة في كيس الصفن.
- حدوث تغيّر في شكل أو حجم الخصيتين.
- المعاناة من المشاكل المتعلّقة بانخفاض .
- ظهور الأوردة الدمويّة بشكل غريب، أو متشابك في كيس الصفن.
- انتفاخ كيس الصفن.
مضاعفات دوالي الخصيتين
قد يصاحب الإصابة بدوالي الخصية حدوث عدد من المضاعفات الصحيّة في بعض الحالات، وفي ما يأتي بيان لبعض منها:
- ضمور الخصية: تُشكّل النبيبات المسؤولة عن إنتاج معظم حجم الخصيتين، وفي حال تعرّض هذه النبيبات إلى إحدى المشاكل الصحيّة فإنّ ذلك قد يؤدي إلى تقلّص أو ضمور الخصية (بالإنجليزية: Testicular atrophy).
- اضطراب الهرمونات: قد يؤدي الضغط الزائد على الخصيتين إلى حدوث اضطراب في نتيجة زيادة إنتاج بعض الهرمونات، مثل الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) واختصاراً LH، وهو أحد الهرمونات الموجودة لدى الرجال والنساء، إلّا أنّ نسبة الهرمون تكون أعلى لدى النساء بشكلٍ طبيعيّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة هرمون (بالإنجليزية: Testosterone) قد تتأثر بمشكلة دوالي الخصيتين أيضاً.
- العقم: تُعدّ الإصابة بالعقم من أكثر المضاعفات الصحيّة شيوعاً للإصابة بدوالي الخصية، وتحدث الإصابة في هذه الحالة نتيجة زيادة درجة الحرارة في منطقة كيس الصفن بسبب تجمّع الدم في الأوردة، حيثُ إنّ إنتاج الحيوانات المنويّة بشكلٍ سليم يحتاج إلى درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ 44% تقريباً من الأشخاص الذين يعانون من العقم الأوليّ (بالإنجليزية: Primary infertility) مصابون بدوالي الخصية؛ وهو العقم المتمثّل بعدم قدرة الزوجة على الحمل بعد سنة كاملة من المحاولة، وما نسبته 81% تقريباً من الأشخاص الذين يعانون من العقم الثانويّ (بالإنجليزية: Secondary infertility)؛ وهو العقم الذي يحدث بعد القدرة على الإنجاب في السابق.
علاج دوالي الخصيتين
لا تحتاج جميع حالات الإصابة بدوالي الخصيتين للعلاج، ويستطيع معظم الرجال الذين يعانون من هذه المشكلة الإنجاب بشكلٍ طبيعيّ، أمّا في الحالات التي تكون فيها الإصابة بدوالي الخصيتين مصحوبة بأحد الأعراض والمضاعفات الصحيّة، مثل ضمور الخصية، والعقم، ، فإنّه يجدر الحصول على العلاج المناسب للتخلّص من هذه المشكلة، وتجدر الإشارة إلى أنّ العمليّات الجراحيّة المستخدمة في علاج دوالي الخصية قد تكون مصحوبة بعدد من المخاطر الصحيّة على الشخص المصاب، مثل الإصابة بالعدوى، وإلحاق الضرر بأحد الشرايين في المنطقة، وتجمّع السوائل حول الخصيتين أو ما يُعرَف بالقيلة المائيّة (بالإنجليزية: Hydrocele)، وعودة الإصابة بدوالي الخصيتين مرّة أخرى، ومن الخيارات العلاجيّة المتّبعة في علاج دوالي الخصية نذكر ما يأتي:
- الجراحة المفتوحة: يتمّ إجراء عمليّة الجراحة المفتوحة بعد تخدير الشخص المصاب تخديراً موضعيّاً، أو عامّاً، وقد يقوم الطبيب بإجراء الشق الجراحيّ في منقطة البطن، أو أعلى الفخذ، والمعروفة بمنطقة المغبن (بالإنجليزية: Groin)، وتجدر الإشارة إلى أنّ عمليّة الجراحة المفتوحة التي يتمّ إجراؤها في أسفل المغبن، باستخدام المجهر الالكترونيّ، تُعدّ أكثر طرق علاج دوالي الخصية نجاحاً مقارنةً مع باقي الطرق الجراحيّة التي يتمّ استخدامها في هذه الحالة، ومن الممكن عودة الشخص إلى ممارسة الأنشطة الطبيعيّة بعد يومين فقط من إجراء العمليّة الجراحيّة.
- الجراحة بالمنظار: يتمّ خلال هذه النوع من الجراحة إدخال أداة جراحيّة صغيرة عبر شق صغير في الجلد، ثم يقوم الطبيب بتوجيه هذه الأداة للكشف عن دوالي الخصية وإزالتها، ويحتاج هذا النوع من الجراحة إلى إخضاع الشخص المصاب إلى .
- الإصمام عبر الجلد: يتمّ إجراء عمليّة الإصمام عبر الجلد (بالإنجليزية: Percutaneous embolization) من خلال إدخال الطبيب لأنبوب صغير عبر أحد الأوردة الكبيرة في الجسم وصولاً إلى أوردة الخصية، ثمّ يتمّ إفراز مادّة تعمل على تشكيل في هذه الأوردة، ممّا يؤدي إلى انسدادها، وتوقّف التروية الدمويّة عنها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : طارق محمد
المصدر : www.mawdoo3.com