عبرت الكاتبة الجنوب إفريقية زوكيسوا وانر، عن دهشتها لما لاحظته اليوم في الجزائر، من حب الناس للقراءة واقتناء الكتب، وتمنّت الكاتبة التي زارت الجزائر بدعوة من الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي في حوار لـ''الخبر''، رؤية نفس الإقبال على الكتاب في جنوب إفريقيا.
كيف كانت مشاركتكم في الصالون وزيارتكم إلى الجزائر لأول مرة؟
- جئنا رفقة الكاتب الكبير برايتن برايتنبخ، ضيف شرف صالون الكتاب، طلبوا منه اقتراح مرافقين له، من كتاب وشعراء وصحفيين من جنوب إفريقيا، وها أنا ضمن المجموعة المدعوة من طرف الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي. تكلمت في مداخلاتي عن ''ما معنى أن تكون امرأة في جنوب إفريقا'' وقد سعدت عندما رأيت أن على رأس وزارة الثقافة الجزائرية امرأة، إنه أمر يدعو للفخر والاعتزاز.
كيف ترين اليوم دور المرأة في جنوب إفريقيا بعد أن ناضلت مع أخيها الرجل في القضاء على نظام الأبارتيد؟
- إنه دور مهم وكبير جدا، فإلى جانب قيامها بدورها الطبيعي في تربية الأجيال، برأيي الدور الأساسي الذي يجب أن تضطلع به اليوم، خاصة في بلد يفوق فيه عدد النساء عدد الرجال بكثير، هو صناعة وتشكيل المجتمع الجديد. وفي هذا الإطار أرى أنه يجب دعم المرأة لتصل إلى مراكز القرار، حتى تتمكن من تمرير مشاريع المجتمع التي تخدم رؤيتها وأهدافها. فإلى حد الآن لا نجد الكثير من النساء في مراكز القرار وهذا مجحف في حقها وحق المجتمع ككل. في اعتقادي أنه بما أن المرأة قادرة على تسيير شؤون بيت كزوجة وأم بالإضافة إلى عملها بشكل خارق، فهي قادرة على تسيير أمور مجتمع ودولة.
وما دور المرأة المثقفة بالأخص في المجتمع بجنوب إفريقيا؟
- لا يمكنني أن أتكلم بلسان الأخريات، لكن بالنسبة لي، أقوم حاليا بحملات من أجل التشجيع على القراءة. لاحظت في الجزائر، اليوم، حب الناس للكتب، نحن لا نملك هذه الثقافة، لقد أدهشني أن أرى الناس في هذا الصالون يطوفون بين الأجنحة ويقضون ساعات من أجل الكتاب، أتمنى رؤية نفس الشيء في جنوب إفريقيا، ولذلك أقوم بحملة مع مجموعة من الأصدقاء الكتاب والصحفيين، نحمل كتبنا ونذهب إلى المناطق النائية وإلى القرى ونقرأها في المدارس والساحات للأطفال على المباشر، وهدفنا هو تقريبهم من الكتاب.
نعود إلى كتاباتك، ما هي المواضيع التي تتطرقين إليها؟
- أتطرق إلى مواضيع مختلفة، لكن أغلبها يصب في موضوع المرأة والمجتمع. فروايتي الأولى عنوانها ''كيف تكون امرأة في جنوب إفريقيا'' ويناقش ما يتوقع أن تقوم به وقدراتها اللامحدودة أمام واجباتها الكثيرة، فالمرأة ذات قوى خارقة. أما الرواية الثانية فتحكي عن المرأة التي تضحي من أجل الرجل عندما يبدأ في الصعود وتحقيق أحلامه، حيث تتخلى المرأة عن طموحاتها وأحلامها، لتكرس حياتها في خدمة هذا الرجل. أما الرواية الثالثة فتتحدث عن الرجولة بمنظور ذكوري، حيث وأطرح فيها عددا من التساؤلات، مثلا هل ينقص قيام الرجل بأعباء البيت من رجولته، خاصة إذا كانت المرأة هي من تعمل وتصرف على البيت؟
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : infoalgerie
المصدر : elkhabar.com