الجزائر - Revue de Presse

أجواء الإنتخابات وسط الجالية بباريس



قامت الجمهورية بإستطلاع بضواحي‮ باريس والمدن المجاورة لها وسط أحياء الجالية الجزائرية لرصد الأجواء قبيل طول موعد الإنتخابات التشريعية خلال الشهر القادم وبعد‮ يومين من إنطلاق الحملة،‮ حيث اتضح بأن قدرة إستيعاب قدوم الحدث الإنتخابي‮ متفاوتة بين طبقات المغتربة إذ تجد طبقة الإطارات والتجار ورجال السياسة على وعي‮ تام وفي‮ أتم الإستعداد لإستقباله دون معرفتهم لمختلف الأحزاب والأشخاص الذين سيمثلونهم‮.‬
فيما إختلطت الأمور على طبقة العمال البسطاء بين رئاسيات فرنسا وانتخابات تشريعية في‮ الجزائر لتزامنها في‮ وقت واحد،‮ وحتى إذا تصححت الرؤية بالنسبة لهم فإنهم‮ يجهلون أسماء الأحزاب المشاركة‮ ماعدا تلك الكبرى التي‮ عهدوا سماعها وأصبحوا لا‮ يفرقون بين انتخابات تشريعية تتعلق بالبرلمانيات‮ والأشخاص الذين‮ يمثلون الجالية الخارجية معتقدين بأنها إنتخابات للرئاسيات هاتفين بإسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،‮ غير مبالين بأهمية الحدث مركزين فقط على الرئاسيات الفرنسية موضحين حسبما جاء على لسانهم‮ بأنها الأهم بالدرجة الأولى بحكم أنها تخص حياتهم‮ اليومية ومستقبل أولادهم‮.‬
والأمر الذي‮ لفت‮ انتباهنا أيضا هو اللامبالاة عند فئة الشباب لاسيما المقبلين على صناديق الإقتراع لأول‮ مرة بالرغم من حملة التحسيس التي‮ شنتها القنصلية العامة للجزائر بباريس بمراسلتهم شخصيا بغية تحسيسهم‮ وتوعيتهم بأهمية الحدث،‮ إلا أن البعض الذين صادفناهم لم‮ يعيروا أي‮ أهمية لتلك المراسلات وأنهم لا‮ يعلمون شيئا عما نحن بصدد التحدث عنه رافضين تماما مواصلة الحديث معنا وتوجيه أي‮ تعليق‮.‬
ومن جهة أخرى أجمع أغلبية المغتربين الذين تحدثت إليهم‮ الجمهورية وضعنا معظمهم من إلتقاط صورهم‮ ما عدا ثلاثة أشخاص فقط خلال جولتنا أجمعوا بأنهم‮ يعتبرون أنفسهم من الجالية المغتربة المهمشة والمنسية خارج الوطن موضحين بأنه من المفروض أن‮ ينحدرالمرشحون من الجالية المغتربة‮ يعيشون‮ تحت نفس الظروف ويخضعون لنمط واحد كي‮ ينبعث منهم نفس الإحساس ويمثلونهم أحسن تمثيلا لدى رفع مشاكلهم على طاولة البرلمان‮.‬
مضيفين بأنهم لا‮ يعرفون أي‮ شخص‮ من المترشحين‮ سواء رجال أو نساء بحكم أن هذه الأخيرة تمثل نسبة‮ 50‮ بالمائة،‮ وأن معظمهم حسبما صرح به هؤلاء المغتربين‮ يحطون رحالهم عشية الإنتخابات ويزعمون بأنهم أشخاص كفئ وبإمكانهم حل مشاكل الجالية التي‮ يتخبطون فيها في‮ لمح البصر،‮ على رأسها مشكل التنقلات المكلفة من بلديات سكناتهم بإتجاه مقرات القناصلة الجزائرية من أجل تحرير الوثائق الإدارية بالإضافة إلى‮ غلاء تذاكر السفر نحو أرض الوطن وإرتفاع أسعارعا من حين لآخر الأمر الذي‮ أصبح عائقا أمام جل المغتربين وحرّم‮ حتى البعض منهم من حضور جنائز أوليائهم‮.‬
لكن العجيب في‮ الأمر وقبل الإنتهاء من جولتنا وبالرغم من كل النقاط التي‮ سجلناها والأصداء التي‮ جمعناها إلا أن الجميع أكدوا بأنهم متأهبين لإستقبال الحدث الإنتخابي‮ وأن الروح الوطنية تدفعهم‮ دائما إلى آداء واجبهم الإنتخابي‮ بإعتبارهم جزائريين الأصل والجنسية وموضحين بأنهم سيأخذون القرار للتصويت على المترشحين حسبما‮ يصلهم من أصداد إيجابية حول أولئك الأشخاص أمام مدخل مكتب الإقتراع‮.‬


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)