الجزائر - Documents personnels (Photos, Articles ...)

أبو محمد عبد المنعم الجزائري



الفقيه القاضي الفاضل الشيخ أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن عتيق الغني، من أهل الجزائر.
لقي المشيخة التي لقبها الفقيه أبو محمد عبد الحق بن ربيع، كانت قراءتهما معا، ولقي الفقيه أبا علي بن عبد النور الجزائري بالجزائرن ولقي بها أبا عبد الله بن منداس.
وكان له فقه و أدب و علم بالفرائض و إحكام الصناعة للوثائق، كان فيها تلو الفقيه أبي محمد عبد الحق السابق، و هو المصلي و لم يكن أحد بعدهما يلحق بها في وقتهما. وكانت له نزاهة و وجاهة و ديانة و صيانة، وله شعر رائق و كتب أدبي فائق، و كان ينشيء البياعات و الكتب السلطاني إنشاء و جوابا تخطط بالعدالة و هي صفته، تخطط بالقضاء ببجاية و طالت مدته فيه، وكان حاله فيه حال نزاهة و طهارة و عفاف، وقيام بحق الله على الواجب، و كان كثيرا ما يشاور أهل العلم و الفضل، ويقف عند قولهم و يعمل على رأيهم، و كان له رواء و سمت حسن، و كانت له فحاصة لسان و تمام بيان، وكان معظما عنده أهل بلده، و عند ولاة الأمر و يحضوره كان انعقاد المجلس و كان مجلسه العضوي معتدلا لا هو بالموسع و لا هو بالمضيق، و لقد جرت في مدته خصومة لبعض الفقهاء، و كان يحتفظ فيها كثيرا، فتارة قائم و تارة قاعد يقول: إنما مثله قال الشاعر:
لا تظن في فلـــــــيشي
ظل فيالحكم يرتـــشي
فهو يصحو و ينتشي فترى الحكم
غدوة و ترى النقض بالعشي
و كان كثير ما يجري على لسانه رحمه الله هذا البيت:
فياليت شعري أين و كيف أومتى
يقدر ما لابد ان سيكون
و كان يحب الجري علي طريقة سحنون و يؤثره، و لا جرم أن سحنونا هو قاضي قضاة المغربن و ما كان العمل بالمغرب إلا على قوله كما كان العمل بالديار المصرية إلا على قول اين الموازن صحبناه و استفدنا منه، واهتدينا بهديه ،و تعرفنا بركة رايه رحمه الله و غفر له.
توفي بتونس في عاشر الثمانين مئة (680).
و من شعره:
لكل نبي دعوة مستجابــــــة
و سيدهم طرا خباها لأمتـــه
إلى يوم لا يغني عن المرء منطـــق
فصيح و لا يدلي البليغ بحجتــه
و يوم يفر المرء من ولد لـــــه
جبيب و لا يجزي أب بأبوتــه
ترى الناس فيه بين باك و صــارخ
و ذاكر ما قد فات من فرط زلته
فكل به حيران بندب شجـــوة
و سكران لا من خمرة بل بغمراتـه
و كل نبي يسأل الله نفســــه
و يضرب صحفا عن سؤال لأمتـه
خلا شافح فينا كريم مشفــــع
به يشمل الله العباد برحمتــــه
إذا لم يطق شخص فعالا مخلصــا
و لم يلف ما ينجيه من غمر حسرته
يعمهم المختار أحمد بالــــذي
خبي لهم للحشر من فضل دعوتـه
فمن ذا له فضل كفضل محمــد
على أمة أو من له مثل نعمـــة
فيا ربه بلغ عبيدك قـــــبره
ليحطي بتقبيل لطاهر تربتــــه
و يأنس في الدنيا به في جــواره
و يدخل يوم العرض في أهل طيبتـه
و جازه عنا بالذي أنت أهلـــه
و خير الورى أنت الكفيل بمنتــه

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)