الجزائر - A la une

أبو جرة يفتح النار على المنضمين للمعارضة بعد ممارسة الحكم


أبو جرة يفتح النار على المنضمين للمعارضة بعد ممارسة الحكم
استعرض أبوجرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أمس، في منشور له على صفحة التواصل الاجتماعي، جزء من فترة عمله مع المرحوم الشيخ نحناح، وفترة مشاركة الحركة في الحكومة ما بين سنتي 1996 و2012، وهي الفترة التي كانت فيها حمس عضوا فاعلا في التحالف الرئاسي، منتقدا تخندق بعض رجال السياسة اليوم في خانة المعارضة بعد أن كانوا سابقا في الحكم دون إن يذكرهم بالاسم.وقال أبو جرة إن كثيرا من زعماء الأحزاب المحسوبة على المعارضة اليوم كانوا في هرم السلطة بلباس بروتوكولي قاتم شديد السواد، ولم يقل أحد إنهم كانوا فاسدين لما كانوا في السلطة فلما هجروها استحموا في مياه المعارضة فصاروا أطهارا؛ ولم يقل أحد إنهم كانوا غرابيب سودا فلما فارقوا السلطة صاروا حمائم سلام، طبقا له.وتأسف سلف مقري على انحصار الثقافة السياسية في الجزائر بين حتمية الخيار بين الأسود والأبيض، وعلى كل حزب أن يختار أحد اللونين، موضحا أن السلطة في الجزائر تعادي المعارضة حتى الموت، أو معارضة تعادي السلطة حتى النخاع، مواصلا ”فالسلطة سوداء لا مكان فيها للبياض، والمعارضة بيضاء لا شعرة سوداء فيها”.وقال إن من يقول إن مشاركة المعارضة في السلطة هو أمر غير جيد ومن شأنه تلويث المعارضة بالفساد وتمريغها في أوحال السلطة أمر غير صحيح، وبعيدا عن الحقيقة، واستدل في هذا المقام بكون البلديات التي سيّرتها المعارضة لم تكن كلها بيضاء، والحكومات المتعاقبة لم تكن كلها سوداء بدليل أن كثيرا من زعماء الأحزاب المحسوبة على المعارضة اليوم كانوا في هرم السلطة بلباس بروتوكولي قاتم شديد السواد، ولم يقل أحد إنهم كانوا فاسدين لما كانوا في السلطة فلما هجروها استحموا في مياه المعارضة فصاروا أطهارا؛ ولم يقل أحد إنهم كانوا غرابيب سودا فلما فارقوا السلطة صاروا حمائم سلام” على حد تعبير أبوجرة السلطاني.وانتهى أبوجرة السلطاني إلى القول في الأخير إن جدلية السلطة والمعارضة في الجزائر لا تزال محكومة بفكر ”الكولون” مع أنه مرّ على الاستقلال أزيد من نصف قرن، داعيا إلى تصحيح هذه النظرة الخاطئة، فليست السلطة استعمارا قديما تجدّد في الجزائر بعد الاستقلال، وليست المعارضة جيش تحرير ولا جبهة تحرير. وأضاف إن الشيخ نحناح حاول جاهدا محاربة هذا الفكر وإخراج المعارضة من رواقها الضيق إلى باحات وطنية واسعة، باسم المشاركة في الحكومة كخطوة عملية للمشاركة في الحكم، معتبرا أن ذلك عربون حسن النيّة الذي كانت السلطة تبحث عنه ولا زالت.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)