
أصبحت ظاهرة التسول لافتة للانتباه في السنوات الأخيرة في ولاية أدرار، فحيث ما تولي وجهك تقع عيناك على محترفي هذه المهنة، خاصة طريق بودة، وأمام البنوك مررددين عبارات الاستعطاف للحصول على مصروف ذلك اليوم.ولم تمنع خصوصية المنطقة الرعايا السوريين والأفارقة من التدفق على المدينة لممارسة التسول، عن طريق استخدام الأطفال خاصة الرضع، وهو الأسلوب الأكثر نجاعة لإثارة الشفقة أو حمل وصفات طبية، أو إظهار عاهاتهم المستديمة، أو ادّعاء فقدان نقودهم ووثائقهم بسبب السرقة، وهو أسلوب الأفارقة الذين يستعطفون الناس بقولهم أنهم يريدون العودة إلى الديار ولكن لا يملكون النقود الكافية، وآخرون يستغلون تدين أهل المنطقة المعروفون بتمسكهم بالدين، ليقفوا عند المساجد خاصة يوم الجمعة والأعياد، أما البنوك فأصبح الخروج منها صعبا، إذ تستقبلك الأيادي طالبة منك بعض الدنانير، والملاحظ أن غالبية هؤلاء المتسولين هم من خارج الولاية، وأجانب كاللاجئين السوريين، ما يتسبب في إزعاج المارة بسبب اعتراضهم الناس وخاصة الأطفال الذين يرفضون الابتعاد حتى ولو لم تعطهم شيئا، وقد تسمع كلاما بذيئا يحرجك، أما أصحاب السيارات فما أن يركنوا سياراتهم حتى تتوافد عليهم جماعات من المتسولين، أما بعض النسوة فيقتحمن المنازل ولا يقبلن غير النقود بديلا، ما دفع بالناس إلى الامتناع عن تقديم الصدقات خوفا من الوقوع في حالات النصب والاحتيال.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com