أدرار - A la une

سودة و صالح و عاشور و سليمة نماذج لحياة التهميش بأدرار



قضت *الجمهورية * ليلة رفقة الشباب المتطوع لمساعدة الأشخاص بدون مأوى بأدرار فوقفنا على حقائق يندى لها الجبين فكانت البداية من الحي الغربي ، حيث توافد حوالي 15 شخصا معظمهم رجال من ولايات أخرى ورعايا أفارقة للبحث عن عمل او للتسول ،واصلنا و بساحة الشهداء و جدنا فتيات و أمهات وعجائز ،رفضت العديد منهن الحديث معنا ،فاقتربنا من السيدة سوده لتسرد لنا التفاصيل التي جعلتها تقطن تحت جدران احد المحلات وتسترسل قائلة *أنا هنا منذ أزيد من عشر سنوات بعدما كنت اقطن مع عائلة زوجي إذ كانت حماتي تختلق المشاكل بيني وبين زوجي فلم أتحمل ذلك ولم أجد سوى الشارع يحتضنني لكي أعيش عيشة هنيئة و كشفت لنا هذه المرأة بعض أسرار المتشردات الأخريات .وقد اجتمعت قصة السيد صالح مع قصة السيدة سوده تحت عنوان الشارع ارحم ،صالح لم يتذكر حتى اسمه او سنه ،فهو عجوز اختار الشارع بمحض إرادته لانه يعتبره ارحم من بيته ،الذي كان يقطنه رفقة ابنه وزوجته التي لم تكن تتحمله واليوم هو يفترش بساطا صنعه من أغصان النخيل حيث يخلد إليها ليلا و يغادرها في الصباح الباكر . وقد يختلف الأمر بالنسبة لعاشور صاحب 31 ربيعا الذي بدا رحلته مع التشرد منذ أزيد من 4 سنوات إذ كان جالس في رصيف مقابل مستشفى ابن سينا ،والتشرد قد ذهب به الى حد بعيد جعله يتكلم وحده والدموع تغمر عيناه ،ولما اقتربنا منه وسألناه عن سبب وجوده على هذه الحالة امتنع عن الإجابة ولكنه سرعان ما اخذ نفسا عميقا فتح لنا من خلاله قلبه ليروي لنا تفاصيل قصته المؤثرة قائلا ،بأنه لا يستطيع البقاء تحت سقف واحد مع اخواته السبع اضافة الى ابويه كبار السن في بيت مكون من غرفتين ليختار التضحية بنفسه وينام على قارعة الطريق من اجل ان يعيش اخواته في نعيم حسب ظنه .سليمة هي الأخرى إحدى هؤلاء ،بعد طلاقها من زوجها ،طردها من البيت ،فلم يبقى لها غير الشارع ،خلال النهار ،تنتقل من مكان إلى اخر ،وفي المساء ،تتوجه الى الشارع المقابل لمقر الامن الوطني وسط مدينة ادرار . اختارت النوم في هذا المكان لانه اكثر امنا ،ولتجنب الاعتداءات .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)