بومرداس - A la une

قصبة دلس العتيقة ببومرداس



قصبة دلس العتيقة ببومرداس
يرتقب سكان دلس، الواقعة على بعد 75 كلم شرق بومرداس، والجمعيات المهتمة بالتراث بشغف كبير دخول ”المخطط الدائم لحفظ وترميم قصبة دلس العتيقة”، وسيتم عرض هذا المخطط قبل إصداره في شكل مرسوم تنفيذي بالجريدة الرسمية للدراسة والمصادقة على مجلس الوزراء، حسبما أكده مصدر من مصلحة التراث بمديرية الثقافة.سيكون هذا الإجراء الأخير متبوعا بعملية أخرى قبل دخوله حيز الاستغلال، تتمثل في إنشاء ملحقة على مستوى القصبة ل«الوكالة الوطنية للقطاع المحفوظ” يرجع إليها وتكون مكلفة بتنفيذ المخطط ومتابعة وتوجيه ومرافقة كلّ أشغال التهيئة، الترميم والتعمير العمومية أو الخاصة التي تقام داخل القصبة،وكانت آخر عملية أنجزت في إطار إتمام كلّ الإجراءات التي يتضمنها المخطط المذكور؛ ”استقصاء عمومي” حول المخطّط كإجراء أخير أودع رفقة المخطّط لدى مصالح الحكومة بعدما سبقته مصادقة المجلس الشعبي الولائي.وتم طرح هذا المخطط على الاستقصاء العمومي، حسب مصدر من البلدية قصد ”تسجيل كلّ انشغالات وملاحظات واقتراحات المجتمع المدني والملاكين لعقار بداخل القطاع المحفوظ حول المخطط، حسبما تنص عليه القوانين في المجال. استحداث صندوق محلي للتراث الثقافيوحسبما تنص عليه تدابير المخطط المذكور، فإنّ ”الصندوق المحلي للتراث الثقافي” الذي سيستحدث لاحقا، يمكنه المساهمة عند دخول المخطط حيز الاستغلال، مع ملاك العقار بالقطاع المحفوظ بتقديم إعانات مالية للترميم وإعادة البناء، كما يمكنه اقتناء العقار مباشرة من الراغبين في البيع.وتجدر الإشارة إلى أن والي الولاية وعد سابقا بأنه سيتم عقب دخول المخطط حيز الاستغلال، طلب تسجيل لدى وزارة الثقافة ”مشاريع هامة” لترميم وإعادة البناء الدائم للقصبة وفق أولويات محددة من حيث السياحة والثقافة والاقتصاد المستدام.يذكر أنه تم عرض مشروع المخطط على المصادقة الأولية للمجلس الشعبي الولائي يوم 30 جوان 2013 بحضور مكتب الدراسات وممثلي الحركة الجمعوية، بعد مصادقة المجلس التنفيذي الولائي عليه. استكمال إعداد المراحل الثلاث للمخطط المذكوراستغرق إنجاز ”المخطط الدائم لحفظ وإصلاح وترميم قصبة دلس” الذي يتضمّن ثلاث مراحل أساسية، أزيد من ست سنوات، حيث انطلقت أشغال إنجازه سنة 2007 واستكملت عام 2013.وتتضمن المرحلة الأولى من المخطط التي استكملت سنة 2009، إنجاز ”أشغال استعجالية” بالقصبة تتمثّل أهمها في إزاحة المخلفات من الحجارة والأتربة، مع تصنيف الحجارة القديمة وتدعيم البنايات المهدّدة بالانهيار التي تضرّرت أو الآيلة للانهيار بفعل الزمن والإنسان”، واستهدفت هذه المرحلة من المخطط بالبناء والترميم كلّ الزوايا والمسجد العتيق والمدرسة القرآنية وجدار الصد الذي يحيط بكل مدينة دلس بطول ألفي متر، إضافة إلى حوالي 200 بناية أخرى تعود إلى العهد العثماني.ومن خلال المرحلة الثانية من هذا المخطط، التي شرع في تنفيذها عام 2010، تم ّالقيام ب«التحاليل التاريخية والتيبوغرافية” لمختلف المعالم والبنايات المشكلة للقصبة العتيقة”، وتكمن أهمية المرحلة الثالثة والأخيرة من المخطّط التي استكملت سنة 2013، باعتباره ”آلية قانونية ومعمارية” توضع تحت تصرّف البلدية ل”تنظيم البناء والتعمير والتجهيز” داخل القطاع المحفوظ بغرض ”المحافظة على تراثها ورونقها المعماري”، كما ستسمح هذه الدراسة التقنية بفتح آفاق جديدة للقصبة من ناحية ”تثمين التراث الثقافي المتوارث” و”فتح آفاق سياحية وتنموية جديدة” لهذه البلدية الساحلية. دلس العتيقة.. بين الأسطورة والواقعلا تزال مدينة دلس العتيقة تحتفظ بمسحة جمالية من طراز فريد، حيث امتزجت فيها الطبيعة الخلابة بسحر المكان وتاريخ أسطوري عريق، على الرغم من الآثار السلبية الناتجة عن الزمن والإنسان. ويتوسّط دلس - الواقعة على مرتفع يناهز ال 400 متر عن سطح البحر ويحميها ميناء تركي شهير من الرياح البحرية الغربية طيلة السنة - الطريق الوطني رقم 24 الذي يقسم المدينة إلى حيين كبيرين.ويلفت انتباه المتجوّل في أزقة مدينة دلس القليل من المعالم الأثرية التي لا تزال على حالها وبقايا لأخرى اندثرت، منها القصبة ومبانيها، ضريح سيدي الحرفي والمسجد الكبير، إلى جانب جدار الصد الذي يسيج المدينة من جهة البحر، إضافة إلى الميناء القديم”.اشتهرت هذه المدينة العريقة بقصبتها العتيقة التي هي عبارة عن مجموعة من البنايات المعمارية القديمة، مقسمة إلى شوارع وأزقة ضيقة في مساحة إجمالية تناهز ال 1200 هكتار، يحدّ هذه القصبة التي تغيرت معالمها وتركيبتها العمرانية الأولى كثيرا بفعل عدّة عوامل، من الشمال الثانوية التقنية المشهورة ومن الجنوب مقر البلدية، شرقا ميناء المدينة وغربا ضريح سيدي منصور، ومن الناحية الشمالية الغربية باب البساتين، ومن الناحية الجنوبية الشرقية باب القبائل. يذكر أنّ معالم حدود منطقة القصبة العتيقة المحفوظة لدلس حددت وفق القانون الصادر شهر سبتمبر من عام 2007 من الجهة الشرقية ب«واد تيزا”، ومن الجهة الغربية بمقر الدرك الوطني، وبميناء دلس من الجهة الشمالية وغابة بوعربي جنوبا.

لقراءة المقال من المصدر أنقر هنا


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
يرجى إدخال الرمز أدناه
*



تحديث الرمز

(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)
X

صفحتنا على الفايسبوك