الجزائر



علي الأنصاري "صفوة من انتشر"



الفقيه العلامة أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن محمد بن أبي بكر الأنصاري ينسب لسعد بن عبادة السلجماسي الجزائري و نشأ بسلجماسة ثم ارتحل لفاس فأخذ بها عن عبد الله ثم ارتحل لفاس فأخذ بها عن عبد الله بن طاهر الحسني و ابن أبي بكر الدلائي قرأ عليه البخاري نحو إحدى عشر و عشرين مرة و"الشفا"و "الموطأ" و "رسالة القيشري" و"التنوير"و "الحكم"و عن أبي العباس احمد المقري قرأ عليه "الموطأ"و "الرسالة" و "مختصر خليل" و "ابن الحاجب" و غير ذلك، ثم سافر للحجاز بعد الأربعين فأخذ عن الغنيمي و الأجهوري، ثم عاد للجزائر و استقر بها لإفادة العلم إلى أن توفى شهيدا بالطاعون عام 1054.
وله تآليف غالبها نظم و "شرح على الآجرومية" و "ابن عاصم" و "ابن بري" و "تفسير" لم يكمل.و "منظومة في السير" و في "اصطلاح الحديث" و "التصريف" و "الطب" و "التشريح" و "الأصول" و غير ذلك مما يطول.
أخذ عنه جماعة من اهـ.
و في "خلاصة الأثر" علي بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن يحي بن أبي أحمد بن السراج أبو الحسن الأنصاري السلجماسي الجزائري قال تلميذه الإمام العلامة عيسى أبو مهدي بن محمد الثعالبي نزيل مكة رأيت بخطه نسبة مرفوعا إلى سعد بن عبادة سيد الخزرج و كان عالما محدثا أخباريا أديبا قال الفيومي و الشلي: ولد بتافلالت و نشأ بسلجماسة ثم رحل إلى فال و أدرك بها جلة العلماء فأخذ عنهم بها عدة فنون و كان جل أخذه عن الأستاذ الكبير نخبة الشرق السيد أبي محمد عفيف الدين عبد الله بن علي بن طاهر الحسني السلجماسي و العالم الولي بقية السلف أبي أحمد بن محمد المقري التلمساني و بلغ الغاية القصوى في الرواية و المحفوظات و كثرة القراءة و حكى بعض تلامذته أنه قرأ "الستة" على مشايخه دارية و قرأ "البخاري" سبع عشرة مرة بالدرس قراءة بحث و تدقيق و مر على الكشاف من أوله إلى آخره ثلاثين مرة منها قراءة و منها مطالعة، ثم رحل بعد الأربعين من بلاده فحج، و دخل مصر في سنة 1043 و أخذ بها عن الشهابين أحمد الغنيمي و أحمد بن عبد الوارث البكري و عن النور علي الأجهوري المار ذكرهم و غيرهم و لقيه الشيخ الإمام عبد القادر بن مصطفى الصفوري الدمشقي في مرتحله إلى القاهرة فأخذ عنه مع جمع ثم عاد إلى المغرب و وصل إلى فاس ثم صار مفتيا بالجبل الأخضر و بقي هناك.
و كان آية باهرة في جمع العلوم و جميع أحواله كلها مريضة و له مؤلفات كثيرة غالبها نظم منها "التفسير" بلغ فيه قوله تعالى:{و لكن البر من اتقى} و شرح التحفة لإبن عاصم و لم يخرج من "المسودة" و تقييد على مختصر خليل لم يكمل و المنح الإحسانية في الأجوبة التلمسانية و منها نظم السيرة النبوية سماه الدرة المنيفة في السيرة الشريفة افتتحها بقوله:
قال علي حامل الأوزار هو ابن عبد الواحد الأنصاري و منظومة " جامعة الأسرار في قواعد الإسلام الخمس" و "اليواقيت الثمينة" في العقائد و "لأشباه و النظائر" في فقه عالم المدينة و هو نظم و "عقد الجواهر في نظم النظائر" لم يتم و "السيرة الصغرى" نظم أيضا و النظم المسمى بـ "مسالك الوصول إلى مدارك الأصول" غير ما تقدم و أخرى في "النحو" و أخرى في "الصرف" و أخرى في "المعاني و البيان" و أخرى في "الجدل" و أخرى في "المنطق" و أخرى في "الفرائض" و أخرى في "الصرف" و أخرى في "التصوف" و أخرى في "الطب" و أخرى في "التشريح" و"شرح الآجرومية" و شرح "الدرر اللوامع" لأبي الحسن ابن بري و "ديوان خطب" و "نظم في مسألة الأوتاد و الأبدال" و غير ذلك.
و كانت وفاته في أواخر شعبان سنة 1057 شهيدا بالطاعون في الجزائر من الديار المغربية اهل.
و في "نفح الطيب" ما نصه و من ذلك ما كتبه لي بعض الأصحاب ممن كان يقرأ بالمغرب وصورته: سيدنا و سيد أهل الإسلام حامل الراية علوم الأمة الأحمدية على صاحبها الصلاة و السلام آية الله في المعاني و المعالي و حسنة الأيام و الليالي و واسطة عقود الجواهر و اللآلي إمام المذهب مالك و الأشعري و البخاري و الواقدي و الخليل العلامة القدوة السيد الكبير الشهير الجليل ذو الأخلاق العذبة المذاق و الشمائل المصفحة عن طيب الأصول و الأعراق كبير زمانه دون منازع و عالم أوانه من غير منكر و لا مدافع شيخنا و معلمنا و مفيدنا و حبيب قلوبنا مولانا شيخ الشيوخ أبو العباس أحمد بن محمد المقري المغربي التلمساني نزيل فاس ثم الديار المصرية حفظة الله في مواطن استقراره و رفع درجته يإشادة فخاره على مناره عن شوق يود له الكاتب أن لو كان طي كتابه و توق إلى مشاهدتكم هو الغاية في بابه بعد إهداء السلام المحفوف بأنواع التحيات و الكرامات و البركات الدائم ما دامت في الوجود السكنات و الحركات لمقامكم الأكبر و محفلكم الشهر و من تعلق بأذيالكم أو كان مستمطرا لنوالكم أو صبت عليه شآبيب أفضالكم من أهل و محب و صاحب و خديم هذا و أنه ينهي إلى الوداد القديم أن أهل المغرب الأدنى و الأقصى حاضرة و بادية كلهم يتفكهون بل يتقوتون بذكركم و يشتاقون لرؤية وجوهكم و يتلذذون بطيب أخباركم و إن كان المغرب الآن في تفاقهم أحوال و تراكم أهوال في الغاية المدائن و بوادي سيما مدينة فاس فإنها في شر عظيم و أميرها مولاي عبد الملك مات في السنة السابعة و الثلاثين بل في ذي الحجة قبلها و في المحرم من سنة 37 توفي ملك المغرب السلطان أبو المعالي زيدان، وبويع من بعده ابنه مولاي عبد الملك و تقاتل مع أخويه الأمرين الوليد و أحمد و هزمهما و إلى الله عاقبة الأمور و أهل داركم بفاس بخير و عافية و نعم ضافية سوى ما أدراكم من طول الغيبة نسأل الله أن يملأ بقدومكم العيبة و محبكم الأكبر و وليكم الأصغر سيد أهل المغرب اليوم وشيخ الطريقة و المربي في سلوك أهل الحقيقة العارف بالله الشيخ الرباني ذو الكرامات و المقامات سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي يحبكم و يعظم قدركم و لسانه لكم ذاكر ناشر شاكر و هو على خير و قد اجتمعت علي من بركتكم في مدينة سلا جماعة من طلاب العلم و فتح الله علي بتآليف عديدة منها "كفاية الطالب النبيل في حل ألفاظ مختصر خليل" و منها شرح على "المنهج المنتخب" للزقاق في قواعد مالكو منظومة أكثر من ألف بيت في "السير و الشمائل" و منها في رجال البخاري و لا كنسج االكلاباذي و منها خطب و غير ذلك و الكل من بركتكم و نسبته إليكم في صحيفتكم و السلام من والدكم المقر بفضلكم تراب نعالكم علي ابن عبد الواحد الأنصاري عن قلق لطف الله به و حامله كبير كبراء قومه ممن يحبكم و يعرفكم و ما تفعلوا معه من خير فلن تكفروه و السلام اهـ.





سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)