الجزائر - A la une


التّوجيه القرآني والهدي المحمّدي تجاه مسؤولية المربّين الصّحابيات :

التّوجيه القرآني والهدي المحمّدي تجاه مسؤولية المربّين الصّحابيات :
انظر إلى الرّسول الكريم، بعظمته وحلمه وحرصه على سعادة أمّته، كيف يؤدّبنا بإشراقاته، فيقول عن ابنته الزكية البتول رضي الله عنها: ''لو سرقت فاطمة لقطع محمّد يدها''. فلم تأخذه في الله عاطفة، وذلك ليردّ على أحد صحابته الكرام الّذي أتَى إليه ليستشفع في امرأة ذات حسب أصابت سرقة.
فالمربّي عادل وحكيم، يعطي للعاطفة حقّها وللواجب حقّه، فيلقن الطفل جمال المحبّة والخلق الكريم وجلال التضحية ومخالفة الهوى والشيطان. فأمثال هؤلاء المربّين كالياقوتة الملقاة في الفضاء، فقلّ مَن يهتدي إليها، وأقلّ مَن يعرف قدرها.
وممّا قاله رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في الحثّ على تربية الأولاد والعناية بهم كثير وكثير جدًّا، فمن أحاديثه الشّريفة ما أخرجه البخاري ومسلم: ''الرّجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها''، وما رواه الترمذي: ''لأن يؤدّب الرّجل ولده خيرٌ من أن يتصدّق بصاع''، وما أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور: ''علِّموا أولادكم وأهليكم الخير وأدّبوهم''، وما رواه الطبراني: ''أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكم وحبّ آل بيته وتلاوة القرآن''، وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال: ''أتينا النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنّا اشتهينا أهلينا، فسألنا عمّن تركنا في أهلينا فأخبرناه وكان رفيقًا رحيمًا، فقال: ''ارجعوا إلى أهليكم فعلّموهم ومُرُوهم وصلُّوا كما رأيتموني أصلّي فإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم وليؤمّكم أكبركم'' رواه البخاري.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)